فنرجو من المولى له العفو والرضا * ومحو الذنوب المثقلات العوائق
وإن كان قد أضحى رهينا لرمسه « 4 » * لقد خلّف الأحزان في كل وامق « 5 »
وأضحت ربوع العلم قفرا دوارسا * من العلم للطلاب بين الخلائق
فيا لهف نفسي قد أمض بها الضنا * من الحزن لم يلمم بها حزن ماذق « 1 »
فيا من على العرش استوى فوق خلقه * عليه علا من فوق سبع الطرائق « 2 »
أنله الرّضا والفوز بالقرب واكفه * لهيب لظى عند احتضار المضائق
كما رثاه الشّيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى بقصيدة قال فيها :
أعينىّ جودا بالدموع على الخدّ * على قدوة الأعيان والعلم الفرد « 3 »
على الحبر إبراهيم ذي الحلم والنّهى * ومن هو في دنياه عاش على
الحمد
سليل الرضى عبد اللطيف أخو العلا * منيع الحمى السامي إلى ذروة المجد
كمال قضاة المسلمين إمامهم * ومرجع أهل العلم بالحلّ والعقد
إذا ما عويص البحث أشكل حلّه * بفكر يرى أمضى من الصارم المهند
حوى الزهد والآثار والعقل والذكا * وصاحبه المعروف مذ كان في المهد
لقد كسفت شمس العلوم بموته * وأظلم بدر الدّين والعلم والزهد
وهي قصيدة طويلة . فرحم اللّه الجميع .
هامش
( 4 ) لدفنه وتسوية قبره بالأرض .
( 5 ) الوامق : المحب .
( 1 ) الماذق : الذي لم يخلص في الحب والود .
( 2 ) الطارق : النجم الثاقب .
( 3 ) هذه القصيدة على البحر الطويل أيضا .