دما بدموع وكفها متتابع * وحقّ لذي لبّ محبّ وامق « 1 »
إراقة دمع العين سحّا ودائما * على الشّيخ إبراهيم شمس الحقائق
على علم الأعلام نجل ذوي التّقى * من اشتهروا بالفضل بين الخلائق
هموا أظهروا الإسلام في كلّ وجهة * من الأرض في غربها « 2 » والمشارق
هموا جددوا الإسلام بعد اندراسه * وهدوا رعان الكفر من كل شاهق
فلهفي على شمس تشعشع ضوؤها * وبدر سمت أنواره في الغواسق
فما طرقتنا ليلة بمصيبة * ورزء دهى بالمعضلات الطوارق
لستّ مضت من شهر ذي الحجة انتهى * لستّ من الساعات من جنح غاسق
لتسع سنين بعد عشرين قد تلت * ثلاث مئين بعد ألف مطابق
بأعظم منها لوعة ومصيبة * فأعول « 3 » كلّ بالبكا والتشاهق
ولا كصباح مرّ يوما بمرّه * كصبح تولوا بالحبيب المفارق
فضجوا جميعا بالبكاء وبالدعا * وسالت جفون بالدموع الدوافق
لفقد محبّ كان مذ شبّ يافعا * وكهلا إلى غير النهى غير تائق
إلى أن قال :
لقد كان في الدنيا على خير حالة * يفوز بها أهل التّقى والسوابق
لدى الملك العلام ذي العزّ والعلا * وخالقنا الرحمن ربّ المشارق
هامش
( 1 ) وكف : سال وقطر . ووامق : المحب والمتودد .
( 2 ) كذا قال الشاعر ( غربها ) والبيت على هذا النحو مكسور الوزن ، ولو قال : ( غربيّها ) لاستقام وزنه .
( 3 ) أخذ في البكاء .