فتضحي لنا السّمحا يلوح طريقها * ويبدي لنا التّوحيد يسمو ويلمع
عسى ربّنا الذي يجود بمنّه * ويدخله الجنات يرقى ويرفع
إلى حضرة الفردوس مع كلّ مخلص * إلى صالح الأعمال بالسّعي يسرع
ويبقي لنا ذرّية الشّيخ من همو * أمنّ من الآبا علينا وأنفع
ولا سيّما من كان كالشّمس للورى * وذاك الّذي عنه العلوم تفرّع
وأعني أبا عبد الملك « 1 » الذي سما * ولم يثنه عن مهيع « 2 » الحقّ مطمع
حليف النّدى والجود من كان يافعا * وليس هلوعا للدنانير يجمع
فيا ربّ متّعنا بذا الشّيخ إنّه * لذي الكفر والإشراك ينكي ويردع
كذاك إمام فاضل زانه التّقى * هو ابن لسحمان الّذي عام يقطع
بتيّار علم الدّين يا ربّ فابقه « 3 » * يحلّ جميع المشكلات ويقمع
وبوّئه يوم الحشر في الخلد منزلا * فإنك أنت اللّه ذو الفضل تسمع
واختم نظمي بالصّلاة مسلما * على أحمد ما ناح طير يرجع
كذا الآل والأصحاب أنصار دينه * ومن كان بالإحسان يقفو ويتبع
أما مرثية « 4 » العلّامة الشّيخ سليمان بن سحمان رحمه اللّه فقال فيها :
على الحبر بحر العلم شمس الحقائق * نريق كصوب المدجنات « 5 » الدّوافق
هامش
( 1 ) كذا قال الشاعر ( عبد الملك ) والبيت على هذا النحو مكسور الوزن .
( 2 ) المهيع : البين .
( 3 ) ( أبقه ) أولها همزة قطع ، وتقرأ وصلا لاستقامة الوزن ، وهو من الضرورات الشعرية الجائزة .
انظر « فن التقطيع الشعري » لصفاء خلوصي ( ص 443 ) .
( 4 ) وهي مرثية رائعة ، جاءت على البحر الطويل .
( 5 ) المطرة العظيمة .