وكل عقد يقتضي الضمانا * لم ينفه الشرط كما أتانا
وكل رهن في الورى لا يقبض * فإنه شرط لدينا ينقض
وبيعك المجهول لا ينعقد * نصّ على ذاك الإمام أحمد
وكل عقد جائز لا يلزم * وكل قرض جرّ نفعا يحرم
وكل شيء لا يباع شرعا * فرهنه ليس يجوز شرعا
لكن يجوز رهن زرع وثمر * قبل الصلاح عند أصحاب الأثر
وكل حيلة تجر للربا * فإن تحريها « 1 » قد وجبا
وأبطلن تصرّف المحجور * عليه كالغاصب والمسعور
وكل ما ليس بدين مستقر * وعرضه للفسخ مثل ما ذكر
فلا يصح بيعه ورهنه * ونحوه مما يعم حكمه
ولا يصح الرهن والكفيل * به كما قد قرر الجليل
وافهم لزوم العقد للكراء * لأنه كالبيع والشراء
ويبرأ المحيل بالحوالة * كاملة الشروط لا الوكالة
وعكسه لا يبرأ المضمون * عنه إذا ضمنه المأمون
ثمّ الوكيل عندنا أمين * لأنه في فعله معين
وفي وفاء الدين إذ لم يشهد * يضمن إن أنكر أن لم يهتد
والصلح قبل البيع في الأحكام * كقسمة وهبة الأنام
إذا أتى الجميع في معناه * فحكمة الشّرعي قررناه
والسّلم المعروف عند النّاس * مخالف لواضح القياس
هامش
( 1 ) لعلها : تحريما بها .