ما يتبع الشعر :
هذه من غرر قصائد الكميت - الهاشميّات - المقدّرة بخمسمئة وثمانية وسبعين بيتا كما نصّ به صاحب الحدائق الورديّة « 1 » ، غير أنّه عاثت في طبعها يد النشر الأمينة على ودائع العلم ، فنقّصت منها شيئا كثيرا لا يستهان به مثل ما اجترحت في طبع ديوان حسّان والفرزدق وأبي نؤاس وغيرها . وقد آن ليد التنقيب أن تميط الستار عن تلكم الجنايات المخبّأة ؛ فالمطبوع منها في ليدن سنة ( 1904 ) يتضمّن ( 536 ) بيتا . والمشروحة بقلم الأستاذ محمّد شاكر الخيّاط ( 560 ) بيتا . والمشروحة بقلم الأستاذ الرافعي ( 458 ) بيتا .
وقال الشيخ أبو الفتوح في تفسيره « 2 » :
روي عن الكميت ، قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في المنام فقال :
أنشدني قصيدتك العينيّة ، فأنشدته حتّى انتهيت إلى قولي فيها :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
فقال - صلوات اللّه عليه - : صدقت . ثمّ أنشد عليه السّلام :
ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقّا اضيعا .
وفي الصراط المستقيم للبياضي العاملي « 3 » :
أنّه روى ابن الكميت : أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في النوم فقال : أنشدني قصيدة أبيك العينيّة ، فلمّا وصل إلى قوله :
ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا
بكى بكاء شديدا ، وقال : صدق أبوك رحمه اللّه ، إي واللّه لم أر مثله حقّا اضيعا .
هامش
( 1 ) - الحدائق الورديّة [ 2 / 200 ] .
( 2 ) - تفسير أبي الفتوح الرازي 2 : 193 [ 4 / 280 ] .
( 3 ) - الصراط المستقيم [ 1 / 310 ] .