تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام سيد المظلومين ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
نعم ، السرّ في ذلك كلّه أنّ الصدّيقة كابن عمّها أمير المؤمنين لا تعرف شيئا من قول الزور ، ولعلّ الواقف على الجزء السادس والسابع من الغدير « 1 » يطلّ على كون الرجلين خير البشر بأقرب من هذا . ونحن على يقين من أنّ الباحث النابه الحرّ بعد الوقوف على ما في غضون الأجزاء الخمسة الأخيرة من العشرة الأولى من أجزاء الغدير لا يبقي له قطّ ريب في أنّ رواة هذه الأساطير المختلقة والقائلين بمغزاها والمخبتين إليها صمّا وعميانا هم الغلاة في الفضائل حقّا ؛
فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً
« 2 » .
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 3 » .
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
« 4 » .
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ
« 5 » .
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
« 6 » .

لم أر مثله حقّا اضيعا قال أبو المستهلّ الكميت المتوفّى ( 126 ) :

نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهمّ يمتري منها الدموعا « 7 » دخيل « 8 » في الفؤاد يهيج سقما * وحزنا كان من جذل « 9 » منوعا وتوكاف الدموع على اكتئاب * أحلّ الدهر موجعه الضلوعا « 10 »
هامش
( 1 ) - انظر تلخيص الغدير / 532 - 732 . ( 2 ) - الفرقان : 4 . ( 3 ) - البقرة : 146 . ( 4 ) - البقرة : 59 . ( 5 ) - الزمر : 32 . ( 6 ) - الزخرف : 89 . ( 7 ) - [ « نفى » : طرد . « الأرق » : السهاد . « الهجوع » : النوم . « يمتري » : يجلب ؛ يقال : امترى الرجل الناقة إذا مسح درعها للحلب ] . ( 8 ) - [ أي : همّ دخيل متملّك في الفؤاد ] . ( 9 ) - « الجذل » : الفرح . ( 10 ) - [ « توكاف » مصدر وكف يكف : سال قليلا قليلا . « الإكتئاب » : الحزن . « موجعه » أي : الموجع من الاكتئاب ] .