والاعتراضات التي طرحت حول زمن الحياة هذا وحول أصالة الكتب . ونود بادئ ذي بدء عرض ومناقشة تاريخ الدراسات المتعلقة بجابر .
رابعا - عودة إلى شخصية جابر وعمله
يرجع أقدم اهتمام بجابر وبمكانته بالنسبة لتاريخ الكيمياء في العصر الحديث إلى القرن الثامن عشر الميلادي « 1 » ، لكنه لم يغد واحدا من أجلّ موضوعات الدراسة في هذا المجال إلا اعتبارا من الربع الأخير من القرن التاسع عشر . وهكذا كان كوب
h . kopp
بمقالاته « في تاريخ الكيمياء »
beitragezurges chichtederchemie
عام 1869 في الطليعة بكل معنى الكلمة ، تحرى أن يثبت فيها معلومات في مصادر عربية تتعلق بحياة جابر وبمخطوطات مؤلفاته الموجودة في بعض المكتبات الأوروبية . وجاء من بعده برتلو الذي نشر بمساعدة
r . duval
و
o . houdas
بعض الكتب السريانية والعربية ومنها كتب جابر ، كما كلّف بترجمتها إلى اللغة الفرنسية « 2 » . ولقد كان همّ برتلو ، عدا بعض الأفكار المتعلقة بالصنعة العربية وبجابر وكتبه ، كان همّه قبل كل شئ أن يجيب على السؤال الذي نوقش منذ أمد بعيد والمتصل بالعلاقة القائمة بين كتب من عرف في بلاد الغرب باسم « جبر » وبين جابر ، فهو يرى أن « مؤلفات جابر العربية بعيدة البعد كله عن كتب جبر المزعوم اللاتينية وذلك سواء فيما يتعلق بالدقة في بيان الحقائق أو فيما يتعلق بوضوح العلوم والتركيب الإنشائى ، فلا تنقص المؤلف العربي كل معرفة بالحقائق الجديدة والأصيلة المتوافرة في الكتب اللاتينية هذه فحسب ، بل إنه لمن المستحيل كذلك أن يجد المرء فيها صفحة واحدة بل مقطعا يمكن اعتباره ترجمة عن المؤلفات العربية « 3 »
( lachi mieaumoyenageiii , 23
) » .
هامش
( 1 )ruska , diebisherigenver suche , dasdschabir - problemzulosenin ditterjahresberi cht .عام 1930 م ص 12 .
( 2 )paris 1893 : la chimieaumoyenage . i - iii: باريس عام 1893 م .
( 3 ) ( التقرير السنوي الثالث )ruskain : dritt erjahresberichtp . 14.