أشقولبثا وأنكبوثا وآدمي وغيرهم . « إنّ قوثعامي يعتبر آدمي بصفة ما المؤسس العلمي لهذا العلم بالنسبة لتوليد النبات من مواد معلومة ، ويرى قوثعامى أن من سبق « أسلاف » آدمي لم يدرسوا نوع وطريقة نشوء النبات من ذاته كما ينبغي . فآدمى هو أول من أسس وبيّن لمن بعده كيف أنه يمكن ، باتحاد أشياء معينة دفنت في التراب ثم تفسّخت أو أنها عولجت بطريقة ما ، توليد فعل يشبه وليد الطبيعة المتولد بذاته . ويورد قوثعامي ، من كتاب آدمي المذكور تعاليم وطرقا مختلفة لكيفية توليد
generatio aequivoca
( المزعومة ) . . . . « 1 » » .
وحسب ما يقوله جابر عن نفسه ، فقد كان على معرفة كبيرة بعلوم الهنود إلى درجة أنه يستطيع تأليف كتاب مستقل في آرائهم الفلسفية « 2 » ، وقد ذكر كذلك أنه خصص للحساب الهندي مكانا في كتبه التنجيمية والحسابية « 3 » . هذا ويوجد عند جابر « 4 » أقدم ذكر للمصطلح العربي الهندي المعروف « مال » والذي يقابل « المربع
quadrat
» .
ولعل ما قيل هنا ، وفي أبواب هذا الكتاب الأخرى ، عن جابر ، لعله يكفى في تقديم صورة مطابقة إلى حد ما لأهميته بالنسبة لتاريخ العلوم العربية . ولقد سبق التنويه بأن أهمية أعمال جابر تتعلق بشكل قاطع بزمن نشأة الكتب . لقد انطلقنا في الدراسة هذه من منطلق أن جابرا عاش في القرن الثاني / الثامن كما تذكر كتبه فعلا ، وحاولنا دراسة ظاهرته بناء على معطيات الكتب ذاتها . وعلينا الآن أن نناقش الشكوك
هامش
( 1 )chwolson , uberdieuberreste deraltbabylonsch enlieratur , st . petersburg 1859 , p . 166 .( 2 ) قال في « كتاب الإخراج » ( مختار رسائل ص 72 ) : « على أنني أفردت لهم كتابا ذكرت آراءهم فيه » ، كراوسiص 166 .
( 3 ) كراوسiiص 181 ، ن 1 .
( 4 ) المصدر السابق ص 62 - 66 ، 178 ؛ روسكا :zuralteste narabischenalgeb raundrechenkunst .هايدل برغ سنة 1917 م ، ص 63 .