تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ذكره صاحب الرياض في موضعين من كتابه فقال فيهما ما حاصله : الشيخ الفقيه الصالح ، كان في عصر الرضي والمرتضى ، والظاهر أنه من أكابر العلماء ، وعندنا نسخة من نهج البلاغة بخطه ، تاريخ كتابتها سنة 499 ، فتكون قد كتبت قريبا من وفاة السيد الرضي مؤلف النهج ، وقد عورضت بنسخه مقروءة على الرضي ، اه ، ويحتمل اتحاده مع الذي بعدها ، انتهى كلام الأعيان ملخصا . أقول : بعد أن ذكر أن صاحب الرياض ذكره في موضعين ، كيف أورد له ترجمة ثانية مما يوهم التعدد ؟ وذلك في ص 287 من الجزء نفسه ، رقم 5073 ، تحت عنوان : الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب ، حيث أورد له ترجمة مختصرة عن الأولى . واحتمال المؤلف اتحاده مع الذي بعده هو في غير محله ، لأن ذاك هو أبو عبد اللّه الحسين نقيب الكوفة ابن الحسن الجواد بن محمد العلوي ، فهو مختلف معه في اسم الجد ، فكيف احتمل اتحادهما ؟ على أن صاحب الرياض عبر عن صاحب العنوان بالشيخ ، فلو كان متحدا معه لعبر عنه بالسيد ، والسيد لا يعبر عنه عادة بالشيخ . وقول صاحب الرياض عن المترجم له أنه كان في عصر الرضي والمرتضى هو اشتباه ، لأن الرضي توفي سنة 406 ، وصاحب العنوان كان حيا سنة 499 ، أي بعده بثلاث وتسعين سنة ، والمرتضى وفاته سنة 436 ، أي قبل ذلك التاريخ بثلاث وستين سنة ، ولا يعلم أن المترجم له أدركه ، والعجب من صاحب الرياض أن يقول هذا دون أن يعلم تاريخ ولادته ، ودون أن يذكر قرينة تدل على ذلك . ويحتمل أن يكون الصواب في تاريخ حياة صاحب العنوان هو سنة 399 ، فحينئذ يرتفع الإشكال واللّه أعلم .