أردت أن أذكر فصلا في الخوارج وما فعلوه في كل عصر وزمان ، ليعرفهم الناس ، وليظهر لهم علاقتي وإخلاصي لملك السلاجقة ، خلد اللّه ملكه ، فالخوارج جماعة خرجوا وحاربوا وفرقوا سبيل الطاعة والوحدة في كل عصر ، فلم يكن قوم أفسد منهم ، ولا يزالون في صدد التخريب والإفساد للملك والدين ، فلو ظهر شيء في الدولة لخرجوا كالكلاب من الخفايا ، وهم أقوى من الرفضة المستحمرة . . الخ .
هذا وترجمة صاحب العنوان معادة مختصرة في ج 50 ص 11 ، رقم 11162 ، في حرف النون ، تحت عنوان : الوزير نظام الملك ، وقد ذكر هناك ما يؤكد الوحدة والتكرار .
الحسن بن علي الأطرابلسي
ترجمه في ص 247 فقال : يظهر تشيعه مما ذكره ابن عساكر في تاريخه ، قال : قال بعض الأطرابلسيين حين ضربه لا ومولى زرافة ظلما وعدوانا فكتب إلى ابنه :
لئن كنت ظلما قد رميت ببدعة * وعضني ناب حديد من الدهر فإني على دين النبي محمد * وصاحبه في الغار أعني أبا بكر وأهدي سلاما كلما ذر شارق * على عمر الفاروق في السر والجهر رفيقاه في المحيا قسيماه في الأذى * ضجيعاه بعد الموت في ملحد القبر واهوى ابن عفان الذي سبح الحصى * بكفيه أكرم بالشهيد أبي عمرو وكم لعلي من مناقب جمة * إذا ذكرت أوفت على عدد القطر نجوم بدور أيهم يقتدى به * ففيه هدى الضلال في المسلك الوعر بهم عز دين اللّه بعد خموله * بأحد لدى الحرب العوان وفي بدر انتهى كلام الأعيان ملخصا .
أقول : العكس هو الصواب ، فإن هذه الأبيات تنفي تشيعه نفيا باتّا كما هو واضح .