صرير ، وأهل الشام يسمونه الزبد ، زعم فيه أنه إذا شوي وأكل ، نفع من وجع المثانة . وأما العصافير فإن
حرارتها وتجفيفها دون حرارة الجراد وتجفيفه كثيرا . وتدل على ذلك زيادة لحمها على لحم الجراد
وفضل رطوبتها ، بإضافتها إليه . ولذلك صارت العصافير أقرب إلى الترطيب وأبعد من الاحتراق .
والمحمود من العصافير ما كان بريا سمينا . وينبغي أن يحذر منها الهزيل جدا والمسمن في الدور ، لان
الهزيل أيبس وأكثر جفافا للدم ، وأقوى على تنشيف الثفل ، وأشد حبسا للبطن . والمسمن في
الدور أكثر فضولا لكثرة غذائه وعدمه الطيران وقلة حركته .
ومن منافع العصافير على سبيل الدواء أن أدمغة السمان منها إذا أكلت مع بصل وشئ من
زنجبيل ، زادت في مني من كان مزاجه باردا ( 1 ) وبخاصة إن كان بلغمانيا وقوي الشهوة على الجماع .
وأما من كان مزاجه حارا ، وبخاصة إن كان صفراويا ، فإنه يجففه ويحرق منيه من قرب .
هامش
( 1 ) في الأصل : بارد .