القول في الفراخ والحمام
أما الفراخ ففيها ، مع حرارتها ، رطوبة فضلية بها صار فيها بعض الغلظ ، ويدل على رطوبة
الفراخ ثقل حركتها وعدمها الطيران . فإذا صارت نواهض ( 1 ) ، زالت رطوبتها الفضلية وخفت حركتها
وصارت أخف لحما وأحمد غذاء وأوفق لأصحاب البلغم وأضر بالمحرورين . ولذلك وجب أن يجتنبها
من كان محرورا . فأما من كان معتدلا وأحب أن يأكلها ، فليتخذها مصوصا وجردماكا بماء رمان أو بماء
حصرم أو بماء حماض الأترج ولب الخيار والقثاء وقضبان الرجلة والكسفرة الرطبة والخس والهندباء .
وأما الفتي من الحمام ، وما جاوز الفتي ، فحار يابس بطئ الانهضام محرق للدم مذموم الغذاء .
هامش
( 1 ) الناهض : فرخ الطائر الذي استقل للنهوض . أو هو الذي وفر جناحاه وتهيأ للطيران .