مرارة الحجل والدجاج في علاج العين دون أن يخلط معها ما يزيد في لطافتها قليلا مثل ماء الرازيانج
والعسل وما شاكلهما ، ويكون ماء الرازيانج أكثر لأنه ألين على الحاسة .
وأما مرارة الفحول من البقر فتسخن إسخانا أزيد من كل ما قدمنا ذكره من مرارات المواشي ، إلا
أنها أضعف إسخانا من مرارة الضبع ، ومرارة الضبع أضعف إسخانا من مرارة العقرب البحري ومن مرارة
السمكة المسماة بالبوقريش ( 1 ) . ومن وقف على فعل هذه الأصناف من المرارات ، وقف على ما يحتاج
من العلل إلى التجفيف ، ومن يحتاج منها إلى التجفيف أقل ، أمكنه أن يتخطى هذه المرارات ويتجاوزها
إلى غيرها من المرارات ويختار منها أوفقها لما يحتاج إليه إذا تفقد ألوانها ووقف على مزاج الحيوان
الذي هو منه . ولا قوة إلا بالله عليه توكلنا .
هامش
( 1 ) وروي : بلوبوس .