ذاته مذموما ، وبخاصة متى كان من حيوان أقل حرارة وأكثر يبوسة .
ومن منافع الضأن على سبيل الدواء أن مرارته إذا تحنك بها ، نفعت من الخناق العارض من
النوازل وسقوط اللهاة . وإذا تمسح بها ، نفعت من الشقاق والقروح العارضة في المقعدة . وإذا خلطت
بلبن امرأة ولبن عنز وقطرت في الاذن ، نفعت من السلخ والاحتراق العارضان فيها وجففت المدة ( 1 )
السائلة منها . وإذا خلطت بماء الكراث وقطرت في الاذن ، نفعت من الطنين العارض فيها . وإذا خلطت
بعسل ، نفعت من القروح الخبيثة ونفعت من تقرح جلدة الأنثيين ( 2 ) . وإذا خلطت بنطرون وغسل بها الرأس ،
نقت الإبرية من الشعر . ومرارة الثور في جميع ما ذكرنا أقوى لغلبة اليبس على مزاجها بالطبع . وأما بعر
الضأن فإنه إذا عجن بعسل وعمل منه ضماد ، أبرأ الثآليل اللبنية واللحم الزائد المعروف بالتوث ( 3 ) ونقى
النملة . وإذا خلط بموم ودهن ورد ، نفع من حرق النار . وأما شحم الضأن ، فزعم ديسقوريدس أنه إذا
طلي على داء الثعلب ، أنبت الشعر فيه .
قال واضع هذا الكتاب : وما أدري كيف تفعل الأشياء اللزجة المسددة لمسام الجلد هذا الفعل
فيما يحتاج إلى الجلي والتنقية والتفتيح ! .
هامش
( 1 ) القيح المجتمع في الجرح .
( 2 ) الأنثييان : الخصيتان .
( 3 ) وروي : التوثة .