من الحيوان ، أنضجها . واليابس منه إذا دق وخلط بكندر وتحملت به المرأة ، قطع سيلان الدم المزمن
من الرحم . وإذا عجن بخل وعمل منه ضماد ، قطع سيلان الدم حيث كان . وإذا أحرق وعجن بخل
وإسكنجبين ، أنبت الشعر في داء الثعلب . وإذا خلط بشحم عتيق وعمل منه ضماد ، نفع من نهش
الهوام . وإذا لطخ على القرحة المعروفة بالنملة ، أبرأها . وزعم ديسقوريدس : أنه قد يكوى به عرق
النساء ، على ما أصف ، فيسكن الوجع ، ويقال : الكي .
تؤخذ صوفة فتغمس في زيت وتشرب جيدا وتصير على الموضع المعين الذي في أصل الابهام
والزند ، ثم تؤخذ بعرة جافة وتلهب بالنار وتحمل على الصوفة وتترك حتى تخمد نارها وتنحى ، وتجدد
بعرة أخرى بدلها . ويديم ذلك إلى أن يصل حس الألم بالعضد ، فإن الوجع يسكن . وقال ديسقوريدس :
إلى أن يصل الحس بالفخذ . وما أحسب أن ديسقوريدس أمر أن تحمى الصوفة المغموسة بالزيت إلا
على الموضع العميق الذي خلف الكعب ، وإلا فمن المحال أن تحرق أصل الابهام من اليد فيصل
الحس إلى الفخذ . وسمى ديسقوريدس هذا الصنف من الكي : الكي البعري ( 1 ) - وفي نسخة أخرى
الكي العنزي - وأما أبوال الغنم ( 2 ) فإنها إذا شربت في كل يوم وهي حارة مع سنبل هندي وأدمن ذلك ،
حللت الحبن ( 3 ) اللحمي من قبل أن يتمكن ، وأحدرته بالبول والاسهال . وإذا قطر منها في الاذن ،
سكنت وجعها . وأظلاف الماعز إذا أحرقت وسحقت وعمل منها ضماد بخل ثقيف ، نفعت من داء
الثعلب . وقرن الماعز إذا أحرق واستيك ( 4 ) به ، نقى الأسنان وقوى اللثة .
هامش
( 1 ) وروي : العربي .
( 2 ) كذا . ولعلها الماعز .
( 3 ) بعدها في الأصل : و ( الماعز ) ملغاة بشطبة .
( 4 ) داء في البطن فيعظم منه ويرم .
( 5 ) استاك وتسوك : دلك فمه بالسواك ، وهو عود أو غيره تنظف به الأسنان .