القول في الضأن
أما لحم الضأن فإن حرارته ، إذا نسبت إلى حرارة لحم البقر والماعز كانت أقوى وأسخن .
ورطوبته إذا نسبت إلى الماعز والبقر كانت أكثر .
والسبب في رداءة لحم الماعز والبقر هو أنه لما كانا في الغاية من الغلظ وبعد الانهضام ،
وكانت حرارة أهل الدعة على ما هي عليه من القلة والنقصان ، وجب أن يضعف عن هضم ما غلظ من
اللحمان وبعد انهضامه ، إلا أن يكون الحيوان في سنه رضيعا ، فيخف عليه هضمه بلطف فيه ، وسرعة
انقياده . وأما لحم الضأن فلانه ، بإضافته إلى لحم البقر والماعز أحر وأرطب ، وجب أن يكون لطيفا
سريع الانهضام حسن الاستمراء ، إلا أنه بإضافته إلى لحم الماعز والبقر أسرع انحدارا وأطلق للبطن .