في السليخة
السليخة على ضروب : لان منه الأحمر اللون الياقوتي الشبيه بلون ( 1 ) أحمر قاتم وله أنابيب غلاظ وقشر
ثخين مبرأ من الجرم ، وسطح القشر أملس ، ورائحته عطرية خمرة ( 2 ) وفى طعمه حرافة لذيذة تحذي اللسان
حذيا ( 3 ) لذيذا مع قبض بين يجمع اللسان ويضمه . ومنها صنف ثان يلي السواد قليلا كأنه فرفيري اللون له
رائحة كرائحة الورد . ومنها صنف ثالث له قشر رقيق لاصق بجرمه ، له رائحة كريهة غير ذكية . ومنها
صنف رابع خشن أجرب له رائحة كرائحة الكراث . ومنها أصناف أخر نستغني عن ذكرها ( 4 ) وإطالة
الكلام فيها ( 4 ) لأنها ( 4 ) معراة ( 4 ) عن المنافع جملة ، وإن كان هذان النوعان ( 5 ) أيضا ، أعني الكراثي والكريه
الرائحة ، لا منفعة فيهما ( 6 ) أصلا لا في الطب ولا في شئ من العطر ، لان المختار من السليخة الياقوتي
اللون ، العطر الرائحة الذي في طعمه حرافة مع قبض بين . وبعده في الفضل الفرفيري اللون المشاكل
لرائحة الورد . وما سوى ذلك من أنواع السليخة فمرذول لا منفعة فيه . وأما قوة السليخة فمسخنة مجففة
في الدرجة الثالثة ، وفيها تقوية بينة لقبضها وتجفيفها مع لطافة قوية لحرافتها وعطريتها وخمريتها .
فلما فيها من القبض ، صارت مقوية للمعدة وللكبد والأرحام وسائر الأعضاء الشريفة ولذلك صارت
إذا جلست ( 7 ) النساء في طبيخها ، قوت الأرحام ونفعت من اتساعها . وإذا تدخنت ( 7 ) النساء بها ، فعلت
مثل ذلك . ولما فيها من اللطافة والحرافة العطرية ، صارت ملطفة للفضول مفتحة للسدد ، محللة لما في
الأبدان من الرياح والرطوبات الغليظة ، ومن قبل ذلك صارت إذا شربت ، أدرت البول والطمث
واستفرغت من الدم مقدار الكفاية ، إذا كان سبب احتباسه كثرة الفضول الغليظة والسدد القوية . وإذا
هامش
( 1 ) ( بلون ) مستدركة في الهامش .
( 2 ) أي قريبة من رائحة الخمر .
( 3 ) في الأصل : خدرا .
( 4 ) في الأصل : بالمذكر .
( 5 ) في الأصل : هذين النوعين .
( 6 ) في الأصل : فيها .
( 7 ) في الأصل : بالمذكر .