فعل مثل ذلك أيضا .
والمختار منه ما كان أبيض صافيا ذكي الرائحة عطريا رزينا جافا . فإذا فركته وجدته سهل
الانفراك . وأما الأحمر المعروف بالمصطكى النبطي فتجفيفه دون تجفيف الأبيض ، لان القبض فيه أقل .
ولذلك صار أنفع لمن كان محتاجا إلى التحليل أكثر من قبل ‹ أنه › صار محللا للأورام الصلبة المتولدة في
باطن الأبدان وظاهرها .
وأما دهن المصطكي فأكثر ما يتخذ من المصطكي الأبيض وليس يكاد أن يتخذ من المصطكي الأحمر
ولا الأسود وقوته كقوة المصطكي . وله منفعة في أوجاع الأرحام . وإذا خلط مع الضمادات واللطوخات ،
نفع من أوجاع الأمعاء ونقى البشرة وصفى اللون ونفع من الحصف ( 1 ) الممد الذي في الوجه . وصفة عمله
أن يؤخذ من الزيت الانفاق ثمانية أرطال ومن المصطكي رطلان . يجمع ذلك ويصير على نار لينة فاترة من
غير أن يصيبه شئ من الدخان ويترك حتى يذوب حسنا ويرفع في إناء زجاج ويستعمل . وإن كان بدل
الزيت دهن لوز ، كان أفضل . وقد يغش المصطكي الأحمر بالكندر وصمغ الصنوبر .
هامش
( 1 ) بثر صغار تشبه الجرب اليابس ، تقيح ولا تعظم .