وأما بزر السذاب فإنه إذا شرب بشراب ، نفع من الأدوية القتالة . وإذا شرب بعسل وسكنجبين ،
نفع من الفواق العارض من البرد والرطوبة . وإذا سحق وجعل في الانف ، قطع الرعاف . وأما صمغ
السذاب فحرارته في الدرجة الثالثة ويبسه في الثانية . ومن منافعه أنه طراد للرياح ، محلل للرطوبات
البلغمانية الكائنة في الدماغ . وإذا استعط به مع ما يلائمه من الأدوية النافعة ‹ نفع › من مثل ذلك .
والسذاب البري في جميع ما ذكرنا أفعل وأقوى كثيرا لأنه أحد وأيبس . ولذلك صار الاكثار منه
يقتل . ومما يستدل به على ذلك أن الانسان الذي يجمعه من شجره بعد ظهور نواره وزهره ، يتشرى بدنه
ويظهر في سطحه حمرة وحكة وورم حار ملتهب . ولذلك لا يتقدم أحد على جمعه إلا بعد أن يدهن وجهه
وسائر بدنه بدهن بنفسج .
وزعم ديسقيريدس أن عصارة السذاب البري إذا رشت على الدجاج ، لم يقربها الناموس ( 1 ) . وزعم
اصطفن أن الناموس ( 1 ) هو الدلق . وزعم ديسقيريدس عن سذاب ينبت في بلدة يقال لها قادونيا على نهر
يعرف بالفيموس أنه إذ أكل ، قتل . وذكر عن الموضع الذي ينبت فيه ذلك السذاب أنه جبل الأفعى .
هامش
( 1 ) في الأصل : النموس .