في الشوهج ( 1 )
وهو المعروف بالحسك
أما الحسك فمركب من جوهر رطب يسير الرطوبة وجوهر يابس ليس بيسير اليبوسة . ومن الجهتين
جميعا صار باردا ، إلا أنه يختلف على حسب اختلاف أنواعه ، لأنه يكون على ضربين : أحدهما بري ينبت
في البر والخرابات ، والأرضية غالبة على جوهره ، وله ورق شبيه بورق البقلة الحمقاء إلا أنه أرق قليلا وله
قضبان طوال منبسطة على الأرض ، فيها عند الورق شوك ملزز صلب .
والصنف الآخر تغلب عليه رطوبة ضعيفة مكتسبة من الماء لان نباته على الأنهار . ولذلك صار ورقه
عريضا وشوكه خفيا وقضبانه طوال مرتفعة من الأرض . وطرفا ساقه الاعلى أغلظ من طرف ساقه الأسفل
وعليه شئ نابت مجتمع رقيق على رقة الشعر شبيه بشعر السنبلة . وثمره صلب مثل صلابة ثمرة الصنف
الأول . وكلاهما يبردان ويقبضان ويمنعان من حدوث الأورام الحارة ، بتقويتهما للأعضاء على دفع المواد
عنها . ولذلك صارا ( 2 ) صالحين لكل موضع تنصب إليه المواد . وإذا خلط أحدهما بعسل ، أبرأ القلاع
والعفونات العارضة في الفم ، ونفع من الأورام العارضة في أصل اللسان والحلق . وقد يستخرج من هذا
النبات عصارة وتستعمل في إكحال العين . وثمرة الصنف البري خاصة إذا شربت ( 3 ) رطبة ، نفعت ( 3 ) من
الحصى المتولد في الكلى والمثانة . وزعم ديسقيريدس أنها مفتتة للحصى . وزعم بعض الأوائل في هذا
النبات أن له قوة تذهب بغوائل الأدوية المذمومة ، وأن ماء طبيخه إذا رش في البيوت ، قتل البراغيث .
هامش
( 1 ) وروي : الشكوهج .
( 2 ) في الأصل : صر .
( 3 ) في الأصل : من غير تاء التأنيث .