تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الحميات الدائرة في وقت ابتداء النافض أو قبل وقتها ، خفت النافض وقل تأثيرها حتى لا يشعر صاحبها بها . وإذا شرب طبيخه ، كان فعله في قتل الدود التي في البطن أكثر من فعل الأفسنتين ومساويا لفعل الشيح . وفى هذا دليل واضح على أن في القيصوم لطافة ليست باليسيرة لتلطيف الحرارة له على ما بينا . ولذلك صار مفتتا للحصى التي ( 1 ) في الكلى ونافعا من لسع العقارب والرتيلاء . وإذا شم منه أكثر من المقدار ، صرع . وإذا عمل منه ضماد ، نفع من أوجاع الأرحام ومن الأورام البلغمانية ، وبخاصة أورام الأرحام . وإذا سحق وطبخ مع دقيق الشعير ، حلل الأورام الجاسئة ( 2 ) . وجميع ما ذكرنا موجود في ورقه وزهره وقلوبه . وأما قضبانه فخشبية لا منفعة فيها أصلا . وأما رماد القيصوم فيلذع الجراحات لذعا كثيرا ، لان قوته في الحرارة واليبوسة أكثر من قوة رماد أصول الشبت المحرقة ، ورماد القرع اليابس المحرق . ولذلك صار نافعا من داء الثعلب ومسرعا لنبات شعر اللحية العسيرة الخروج إذا طلي على الموضع ببعض الادهان الملطفة مثل دهن الخروج ودهن الفجل والزيت العتيق - وفي نسخة أخرى الزيت المجلوب من سيقونيا - لأنه يفتح مسام البدن ويوسعها بلطافته وتلذيعه . وإذا خلط بالدهن المتخذ من الإذخر والزيت ، فعل مثل ذلك أيضا . ومن وقف على هذا من فعله ، كان قادرا أن يستعمله في جميع العلل التي من هذا الجنس .

في شجرة مريم

أما شجرة مريم ( 3 ) فحارة يابسة في الدرجة الثالثة إذا اشتمت نفعت من الزكام العارض من البرودة والرطوبة . وإذا اكتحل بها مع العسل ، نفعت من الماء الكائن في العين بإذن الله تعالى .
هامش
( 1 ) في الأصل : الذي . ( 2 ) التي يبست فلا تكاد تنعطف . ( 3 ) نبت هو الأقحوان . ويطلق هذا الاسم على أكثر من نوع .