في الجعدة
فأما الجعدة ( 1 ) فنوعان : لان منه الريفي ، ومنه الجبلي . فأما الجبلي فله ساق طوله نحو من شبر
وقصبته مملوءة بزرا وفى طرفها رأس صغير إلى الاستدارة ما هو . ورائحته قوية ، فيها شئ من عطرية .
وهذا النوع منه هو المستعمل في أخلاط المعجونات لان فيه من المرارة والحدة ما ليس في النوع الآخر .
ولذلك صار تجفيفه في الدرجة الثالثة وإسخانه في الدرجة الثانية . ومن قبل ذلك صار ملطفا للأخلاط
الغليظة ، مفتحا للسدد والأعضاء الباطنة ، نافعا من الاستسقاء ومن اليرقان العارض من سدد الكبد
والمرارة والطحال ، مدرا ( 1 ) للطمث والبول . وإذا شرب بخل ، نفع من أورام الطحال . وإذا طبخ
وشرب ، قتل الدود وحب القرع وأخرجه من البطن ونفع من نهش الهوام وبخاصة العقارب . وإذا افترش
أو تدخن به ، طرد الهوام أيضا .
وأما النوع الثاني المعروف بالريفي ، فهو أعظم نباتا وأضعف رائحة من النوع الأول . ولذلك صار
فعله في جميع ما ذكرنا أضعف كثيرا ، وذكر ديسقيريدس عن النوعين جميعا أنهما مصدعان مضران بالمعدة ،
إلا أنهما مطلقان للبطن .
هامش
( 1 ) ضرب من الشيح ، ويسمى فوليون . ويعرف في اليمن بالهلال . وقيل أنه العظلم .