في مشكفاطمير
وهو مشكطرامشيغ ( 1 )
وزعم قوم أنه البليجاسف ( 2 ) وقال قوم أن البليجاسف هو القيصوم . وأما المشكطرامشير فهو نبات
إذا أكلته الغنم ، حلبت دما . وسماه قوم غاليجون أغريا أي الفوذنج البري ويعلوه زئبر ( 3 ) شبيه بالصوف
ليس له زهر ولا ثمر ، وفى طعمه حرافة قوية ولطافة أكثر من لطافة الفوذنج البري . وأما في سائر حالاته
وسائر أفعاله ومنافعه ، فإنه شبيه به . وزعم ديسقيريدس أن أفعاله شبيهة ( 4 ) بأفعال الفاليجون الأهلي وفعل
صغير العدس ، إلا أنه أقوى منهما فعلا وأسرع تأثيرا . ومن خاصته تنقية الأرحام وإخراج ما فيها من
الرطوبات الغليظة السوداوية ، ولذلك صار إذا شرب ، طرح الأجنة الميتة ، وإن كان ليس إنما يفعل ذلك
بالشراب فقط ، لكنه قد يفعله أيضا إذا تحملته المرأة أو تدخنت به .
وحكى ديسقيريدس عن قوم كانوا يزعمون أن الماعز ببلاد أقريطي كانت إذا رميت بالنشاب ورعت
هذا النبات ، تساقط النشاب عنها . ومنه نوع آخر يعرف بالباعست ، وسماه قوم قشردودقطمين ، ومعناه
دقطمين كذب ، وهو شبيه بدقطمين الحقيقي إلا أنه في جميع أحواله أضعف منه فعلا . ومنه نوع ثالث له
ورق شبيه بورق السيسنبر ورائحته شبيهة برائحته ، إلا أن أغصانه أكبر ، وعلى أطرافها زهر شبيه بزهر
النمام البستاني - وفى نسخة أخرى شبيه بزهر السبرة ( 5 ) ، وهو في أفعاله وأحواله مشاكل لافعال دقطمين
وأحواله ، إلا أن فعله أضعف قليلا . وقد يقع في أخلاط المراهم النافعة من نهش الهوام . والله أعلم .
هامش
( 1 ) وروي : مشكطرا مشير ، وهو ما سيذكره المصنف فورا .
( 2 ) وروي : برنجاسف .
( 3 ) أي زغبر .
( 4 ) في الأصل : شبيه .
( 5 ) وروي : سنسنريون .