القول في وسخ كوائر النخل
ما كان لونه يلي الحمرة ، وكانت رائحته طيبة شبيهة برائحة الأسطرك ( 1 ) المعروف بلبن الرمان من
غير أن يكون مفرط اللين ، لكن يمتد كما يمتد المصطكي من طبعه . إنه حار يابس في الدرجة الثانية .
ومن فعله أنه يسخن إسخانا قويا ، ويجذب من العمق ويخرج السلى ( 2 ) من باطن اللحم ( 3 ) . وإذا تبخر به ،
نفع من السعال . وإذا لطخ به القوابي ، أبرأها وإنما يؤخذ من أفواه الكوائر ( 4 ) من مداخل النحل
ومخارجها . وطبيعته طبيعة الموم .
هامش
( 1 ) الأسطرك والاصطرك : صمغ شجرة شبيهة بشجرة السفرجل ، إذا فرك انبعثت منه رطوبة كالعسل .
( 2 ) السلى : الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أم ملفوفا فيه .
( 3 ) لعلها : الرحم .
( 4 ) الكوائر ، جمع كوارة : هي العسل في الشمع .