تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
السمسم خارجا ، ويخلخلها ويفرق اتصالها حتى تنفذها الحرارة الغريزية باطنا ، ويقوى على هضمها ويحدرها بسرعة . والمقشر من السمسم أبعد انحدارا وأكثر تسمينا للأبدان لغلظ جرمه وكثرة دهنية جوهره . إلا أنه أسرع استحالة إلى الدخانية وجنس المرار . إلا أنه أقل تسمينا للأبدان لجفاف قشره ( 1 ) . ومن خاصة ورق السمسم أنه إذا غسل به الرأس ، أكسب الشعر طولا وليانة ، ونقى الأتربة العارضة في الرأس واللحية . وشاهدت العوام يأخذون الماء الذي ينقع فيه السمسم ، فيسقونه لمن تعذر عليه الطمث من النساء ، فيدره ( 2 ) وللحبالى فيسقط الأجنة . ويقال : أن حبه نافع من جميع السمائم ، وليس ذلك بمنكر ، لأنه بدهنيته ، يسد المجاري ويمنع السم من الوصول إلى القلب ، ويكسب القلب أيضا لزوجة تحول بين السم وبين التمكن من القلب . وأما ديسقوريدوس ، فإنه لم يفرق بين دهن السمسم ودهن الجوز وجعلهما جميعا مقام دهن ألبان ( 3 ) . وجالينوس لم يساعده على ذلك .
هامش
( 1 ) مدلول هذه العبارة خاص بالسمسم الذي بقشره . فلعل انقطاعا في السياق قبلها . ( 2 ) في الأصل : فيدره للطمث . وواضح زيادتها سهوا . ( 3 ) ألبان : شجر ورقه لين كورق الصفصاف . دهن حبه طيب . ولطوله يشبه به القد .