الخوارج ، ذهبوا في صرف الآية عن أهلها كل مذهب ، فقال بعضهم أنّها خاصة بنساء النبي ( ص ) وتشبثوا في ذلك بسياق الآية ، وبالغ عكرمة ومقاتل بن سليمان في الانتصار لهذا الرأي ، والاستدلال بالسياق عليه .
وقال في ص 19 :
وأمّا مقاتل فقد كان عدوا لأمير المؤمنين ( ع ) أيضا ، وكان رأيه صرف الفضائل عنه حتى افتضح بذلك ، قال إبراهيم الحربي ( كما في ترجمة مقاتل من وفيات ابن خلكان ) قعد مقاتل بن سليمان فقال ( اطفاء لنور أمير المؤمنين ) سلوني عمّا دون العرش ، فقال له رجل أخبرني من حلق رأس آدم حين حج ؟ فبهت ، وقال الجوزجاني ( كما في ترجمة مقاتل من ميزان الذهبي ) كان مقاتل كذابا جسورا ، سمعت أبا اليمان يقول : قدم هاهنا ، فأسند ظهره إلى القبلة وقال :
سلوني عمّا دون العرش ( قال ( وحدثت أنّه قال بمثلها في مكة ، فقام إليه رجل فقال : أخبرني عن النملة أين أمعاؤها ؟ فسكت ، ونقل ابن خلكان هذه الحكاية في ترجمة مقاتل من وفياته من طريق سفيان بن عيينة .
وكان مقاتل مع ذلك كلّه من رجال المرجئة وغلاة المشبهة ، بنصّ جماعة منهم ابن حزم في ص 205 من الجزء الرابع من كتابه الفصل ، وعدّه الشهرستاني في الملل والنحل من رجال المرجئة ، وقال أبو حنيفة ( كما في ترجمة مقاتل من ميزان الاعتدال ) أفرط مقاتل في معنى الإثبات حتى جعله مثل خلقه ، وقال أبو حاتم البستي ( كما في ترجمة مقاتل من وفيات ابن خلكان ) كان مقاتل يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم وكان مشبها يشبه الربّ بالمخلوقين ، انتهى ملخصا .
تفسير الواحدي
ذكره في ص 319 ، ونقل كلام ياقوت في معجم الأدباء ما يلي :
وكان حقيقا بكل احترام وإعظام لولا ما كان فيه من غمزه وازرائه على الأئمة المتقدمين وبسطه اللسان فيهم بغير ما يليق بماضيهم ، عفا اللّه عنّا وعنه ، انتهى .