فقد قال من جملة كلامه عنهما ما يلي :
وحاصل معناهما أنّ الناظم يطلب من ممدوحه المهدي ( ع ) أن يخلص كلام اللّه تعالى من أيدي عصبة عصوا اللّه تعالى باتّباع أهوائهم ، وداموا على ضلالهم واستكبارهم ، وأصرّوا على ذلك وحرّفوا القرآن عن ظواهره ، وأوّلوه تأويلات بعيدة لا ترتضيها فحول العلماء لأخبار وآثار واهية يروونها عن مجاهيل لا تقبل روايتهم عند أهل الأثر ، ولا يثبت بها حديث ولا خبر ، ولعلّ ذلك تعريض بأهل السنّة ، فإنّهم يحتجون بالأحاديث التي ترويها الثقات ويبينون بها مجمل الكتاب ، ويقيدون مطلقه ويحصون عامه إذا كان الحديث مستوفيا لشروط الصحة والقبول ، بخلاف الشيعة فإنّهم لا يقبلون من الأحاديث إلّا ما كان من رواية آل البيت ( ع ) كما هو مشهور عنهم ، وقد اتّفق لي مع رجل من علمائهم مناظرة فأردت الاحتجاج عليه بحديث من صحيح البخاري ، فطعن في صحيح البخاري وقال : البخاري لا يوثق بكل ما فيه من الأحاديث ، فقلت له : الأحاديث الضعيفة في صحيح البخاري محصورة ، وهي نحو ستين حديثا ، وهي معروفة منصوص عليها ، وأكثرها في التراجم والتعاليق ، وقد أجمعت الأمة على تلقي صحيحه وصحيح مسلم بالقبول ، فما هذه الخرافات التي تبديها ؟ والتلفيقات التي كبيت العنكبوت تبنيها ؟ وقد ظهر لي منك علامة الابتداع ، فلا صحبة لك معي ولا اجتماع ، فتبرأ من الرفض وأقسم باللّه أنّه محبّ للشيخين ، لكنه يفضّل عليّا عليهما وهو أهون الشينين .
شرح القانون
ذكره في ص 389 وقال : لعلي بن عبد اللّه المعروف بزين العرب المصري ، ألّفه سنة 751 ، انتهى ملخصا .
أقول : لا دليل على تشيعه حتى ذكر كتابه ، ولم يكن يوجد أحد من الشيعة في مصر بعد القرن الخامس ، كما بيّناه مرارا .
شرح قصيدة ابن سينا العينية
ذكره في ص 393 وقال : للمولى نظام الدين أبي عبد اللّه الحسين بن