وقد حرصت في عملي هذا أن أسير وفق منهج الأصل الذي استدركت عليه هذه الإضافات ، وآثرت اقتفاء أثره فيما نحاه .
وقد ترتّب على هذا أن نشطت لدراسة منهجه بدقة وعمق لمعرفة شرائع عمله ونظامه ، لأحكم به سير عملي فخلصت بما يلي :
أولا : بالنسبة للمرحلة الزمنية التي غطاها عمل الأستاذ سزكين في علم الحديث ، لم أجد نصا صريحا يقطع بالخطة التي انتهجها الأستاذ سزكين في تغطية المرحلة الزمنية لعلم الحديث .
إلّا أننا نجده في المجلّد الأول يقول : « ثانيا : كتب القراءات في العصر العباسي ( حتى حوالي سنة 430 ه ) « 1 » . كما نجد على طرة المجلّد الثاني ما نصه :
( الشعر إلى حوالي سنة 430 ه ) « 2 » .
ووقفنا على نص آخر ذكرته مجلة الفيصل إثر مقابلة أجرتها مع الأستاذ سزكين بمناسبة نيله جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية ، جاء فيه : « المجلّد الأول عن العلوم القرآنية ، الحديث ، التاريخ ، الفقه ، علم الكلام ، العقيدة ، التصوف للفترة من البداية إلى 430 هجري » « 3 » .
فهذه النصوص تؤكد أن منهج الدكتور سزكين قام على تتبع الفترة الزمنية الممتدة من عصر الخلفاء الراشدين إلى حوالي سنة 430 ه .
وهذا ما اعتقدته ، وسلّمت به أولا ، إلّا أنني وجدت المؤلف قد تجاوز هذه الفترة الزمنية إلى ما بعدها ، فإنه ترجم لمحمد بن الفضل الفراء ( ت 431 ه ) « 4 » ، ولأبي ذر الهروي ( ت 435 ه ) ، ولعبيد اللّه الهروي ( ت 438 ه ) ، ولأبي محمد الخلال ( ت 439 ه ) ، ولأبي طالب البزاز ( ت 440 ه ) ، ولابن السواق ( ت 440 ه ) ،
هامش
( 1 ) انظر : « تاريخ التراث العربي » 1 / 29 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق ، المجلد الثاني / الجزء الخامس ، صفحة الغلاف .
( 3 ) مجلة الفيصل ، العدد 25 ، ص 124 .
( 4 ) انظر : « تاريخ التراث العربي » 1 / 478 - 479 .