ولأبي عبد اللّه الصوري ( ت 441 ه ) ، ولابن القزويني ( ت 442 ه ) ، وللشاموخي ( ت 443 ه ) ، ولأبي القاسم الخياط الأزجي ( ت 444 ه ) .
بل وجدته أفرد ترجمة لمن توفي ابنه سنة 441 ه ، فذكره بعد من توفي سنة 444 ه على أنه توفي بعد ابنه بيسير « 1 » .
كما ترجم لمن كان ما يزال يعيش في النصف الأول من القرن الخامس الهجري « 2 » .
بل وأيضا لمن قال هو في وفاته : « يحتمل أنه ألّف في النصف الأول من القرن الخامس الهجري » « 3 » .
وهذه نصوص قاطعة لا تحتمل الشك في أن الأستاذ سزكين بلغ بحثه منتصف القرن الخامس الهجري ، وقام بتغطية هذه الفترة الزمنية ما أمكن .
ولذا فإني أهيب بالباحثين أن يصحّحوا هذه الفكرة القائلة بأن الأستاذ سزكين لم يتجاوز سنة ( 430 ه ) في عمله .
أقول : ولعله وفّى بشرطه هذا في سائر الفنون الأخرى ، إلّا أنه بالنسبة لعلم الحديث بلغ به منتصف القرن الخامس الهجري دون ريب ، وقد جرت لي مناقشات ومحاورات مع بعض الصفوة من أهل العلم حول هذه المسألة ، وكانوا يردون مقالتي لأول وهلة بقوة واطمئنان ، ثم يثوبون إليها بعد أن يقفوا معي على الوثائق المذكورة آنفا .
وعلى هذا ، فإني مضيت في « استدراكاتي الحديثية » هذه إلى حيث انتهى .
فبلغت بها منتصف القرن الخامس الهجري على غرار صاحب الأصل .
ثانيا : لقد استبان لي - كما تبين لغيري من أهل العلم « 4 » - أن الأستاذ سزكين
هامش
( 1 ) انظر : « تاريخ التراث العربي » 1 / 482 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق 1 / 484 ، ترجمة ابن معروف البزاز .
( 3 ) انظر : المصدر السابق 1 / 485 ، ترجمة ابن حمدان البصروي .
( 4 ) انظر : « دراسات تاريخية » 235 ، للأستاذ الدكتور أكرم العمري .