تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الحسن بن علي بن أبي طالب . ذكره أبو إسماعيل طباطبا ، وقال : درج « 1 » . 3607 - محمّد أبو عبد اللّه بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم الغمر بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بابن طباطبا الحسني . قال أبو الفرج : خرج أيّام أبي السرايا ، ثمّ روى بأسانيد متعدّدة عن جماعة في سبب خروجه ، قالوا : كان سبب خروج محمّد بن إبراهيم وأبي السرايا ، أنّ نصر ابن شبيب كان قدم حاجّا ، وكان متشيّعا حسن المذهب ، وكان ينزل الجزيرة ، فلمّا ورد المدينة سأل عن بقايا أهل البيت ومن له ذكر منهم ، فذكر له : علي بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، ومحمّد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن . فأمّا علي بن عبيد اللّه ، فإنّه كان مشغولا بالعبادة ، لا يصل إليه أحد ، ولا يأذن له . وأمّا عبد اللّه بن موسى ، فكان مطلوبا خائفا لا يلقاه أحد . وأمّا محمّد بن إبراهيم ، فإنّه كان يقارب الناس ، ويكلّمهم في هذا الشأن ، فأتاه نصر بن شبيب ، فدخل إليه ، وذاكره مقتل أهل بيته ، وغصب الناس إيّاهم حقوقهم ، وقال : حتّى متى توطئون بالخسف ، وتهتضم شيعتكم ، وينزى على حقّكم ؟ وأكثر من القول في هذا المعنى ، إلى أن أجابه محمّد بن إبراهيم ، وواعده لقاءه بالجزيرة . وانصرف الحاجّ . ثمّ خرج محمّد بن إبراهيم إلى الجزيرة ، ومعه نفر من أصحابه وشيعته ، حتّى قدم على نصر بن شبيب للموعد ، فجمع إليه نصر أهله وعشيرته وعرض ذلك عليهم ، فأجابه بعضهم وامتنع عليه بعض ، وكثر القول فيهم والاختلاف ، حتّى تواثبوا وتضاربوا بالنعال والعصى ، وانصرفوا عن ذلك . ثمّ خلى بنصر بعض بني عمّه وأهله ، فقال له : ما ذا صنعت بنفسك وأهلك ؟ أفتراك إذا فعلت هذا الأمر وتأبّدت السلطان يدعك وما تريد ؟ لا واللّه بل يصرف همّه إليك وكيده ، فإن ظفر بك فلا بقاء بعدها ، وإن ظفر صاحبك وكان عدلا كنت عنده بمنزلة رجل من أفناء
هامش
( 1 ) منتقلة الطالبيّة ص 286 .