بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي الحسني البصري النقيب .
قال ابن الدبيثي : ولي نقابة العلويّين بالبصرة ، وكان ذا معرفة بالأنساب والأخبار والشعر ، وله الشعر الجيّد ، مدح الخليفة بقصائد منها :
هذا العقيق وهذا الجزع والبان * فاحبس فلي فيه أوطار وأوطان
آليت والحرّ لا يلوي أليّته * أن لا يلذّ بطيب النوم أجفان
حتّى تعود ليالينا التي سلفت * بالأجر عين وجيراني كما كانوا
في أبيات . توفّي في رمضان سنة ثلاث عشرة وستمائة في عشر السبعين « 1 » .
وقال ابن الطقطقي : هو نقيب البصرة ، الشاعر الفصيح الفاضل الأديب ، له ديوان شعر مشهور ، من جملته القصيدة المشهورة التي أوّلها :
إن كان خبّك الخيال الطارق * سهري ووجدي فهو برّ صادق
وله وقد أنفذ ولده إلى الوزير نصير الدين بن مهدي ، فعجب عند ذلك من أبيات :
وإذا أتى ولدي إليك فجلّه * ليراك فهو بنور عيني ينظر
وروى عنه عبد الحميد بن أبي الحميد في شرح نهج البلاغة أشياء كثيرة « 2 » .
وذكره ابن أبي الحديد في عدّة مواطن من شرحه وكان من مشايخه ، وله كلمات رشيقة في مباحث الكلام والتاريخ ، لا بأس بايراد جملة منها ليعمّ نفعها للقارئ الكريم .
قال : قرأت هذا الخبر « 3 » على أبي جعفر يحيى بن محمّد العلوي الحسيني « 4 » المعروف بابن أبي زيد نقيب البصرة رحمه اللّه تعالى في سنة عشر وستمائة من كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري ، قال : لقد صدقت فراسة الحباب ، فإنّ الذي
هامش
( 1 ) المختصر من تاريخ ابن الدبيثي المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 15 : 385 .
( 2 ) الأصيلي ص 126 - 127 .
( 3 ) وهو قول الحباب بن المنذر الأنصاري يوم السقيفة للمهاجرين : منّا أمير ومنكم أمير ، إنّا واللّه ما ننفس هذا الأمر عليكم أيّها الرهط ، ولكنّا نخاف أن يليه بعدكم من قتلنا أبناءهم وآباءهم وإخوانهم الخ .
( 4 ) كذا والصحيح : الحسني ، وقد خلط في شرحه بين الحسني والحسيني في موارد .