وقال البيهقي : قد ذكر الشيخ أبو القاسم البرزهي في كتاب المحامد : إنّه سيّد آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وآل زبارة لهم الوجوه الصباح ، والعقول الصحاح ، والألسنة الفصاح ، والنسب الصراح ، والصدر الفساح .
والسيّد الأجلّ نقيب النقباء شيخ العترة أبو محمّد يحيى زبارة تولّى نقابة السادات بنيشابور مدّة ورئاستها كذلك ، وكان كثير القدر ، واسع الحظّ ، باسط اليد ، رفيع الهمّة ، وكانت حضرته مطلع الوفود ، ومحطّ الرجال .
وقد أشار إلى بعض محامده الصاحب الجليل كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل ابن عبّاد بن عبّاس فيما كتب إليه جوابا لكتابه الوارد عليه من البادية عند انصرافه من الحجّ ، وبعد وفاته إلى ابنه السيّد أبي الحسين محمّد بن يحيى :
الفصل الأوّل من كتاب الصاحب : الوجه طلق ، والدين حقّ ، والصدر رحب ، والعلم حمر ، والذكر جميل ، والثناء طويل ، واللسان فصيح ، والكرم صريح .
الفصل الثاني : ذاكي الشريف بالاطلاق ، والعصف بالانفاق ، والكريم بالاجماع والاصفاق ، شريف خراسان ومنظور العراق ، أبو محمّد يحيى بن محمّد العلوي قدّس اللّه روحه العزيز ، وقد فعل ولقاه أحسن ما قدّم وعمل .
الفصل الثالث : إنّ هذا الشريف الأجلّ حضر الموسم ، فطابق اليماني والشامي والعراقي والتهامي على أن يصل بهم ذلك السيّد الشريف إماما ، ويتّخذ من مقام إبراهيم مقاما ، إلى تمام الكتاب ، وهو مذكور في رسائل الصاحب .
ولمّا حجّ نزل على الصاحب باستدعائه ، وكتب إليه الصاحب كتابا صدّره بهذه البيتين :
إذا دنت المنازل زاد شوقي * ولا سيّما إذا دنت الخيام
فلمع العين دون الحيّ شهر * ورجع الطرف دون السير عام
ولمّا عاد السيّد الأجلّ أبو محمّد يحيى من الحجّ نزل على الصاحب الأجلّ كافي الكفاة بجرجان ، وتوفّي هناك رحمه اللّه ، وعزّى الصاحب ولده السيّد الأجلّ أبا الحسين بكتاب ذكرنا منه فصلا .
وذكر الحاكم الإمام أبو سعد المحسن بن محمّد بن كرامة الحشمي صاحب التصانيف