تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
الاسلام سنة ثمان وعشرين وخمسمائة « 1 » . 4639 - المنصور أبو علي الحاكم بأمر اللّه بن نزار العزيز بن معدّ المعزّ بن إسماعيل المنصور بن محمّد القائم بن عبيد اللّه المهدي بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العبيدي الفاطمي العلوي . قال ابن الأثير : في سنة احدى عشرة وأربعمائة ، ليلة الاثنين لثلاث بقين من شوّال ، فقد الحاكم بأمر اللّه أبو علي المنصور بن العزيز باللّه نزار بن المعزّ العلوي صاحب مصر بها ، ولم يعرف له خبر . وكان سبب فقده : أنّه خرج يطوف ليلة على رسمه ، وأصبح عند قبر الفقّاعي ، وتوجّه إلى شرقيّ حلوان ومعه ركابيّان ، فأعاد أحدهما مع جماعة من العرب إلى بيت المال ، وأمر لهم بجائزة ، ثمّ عاد الركابي الآخر ، وذكر أنّه خلّفه عند العين والمقصبة . وبقي الناس على رسمهم يخرجون كلّ يوم يلتمسون رجوعه إلى سلخ شوّال ، فلمّا كان ثالث ذي القعدة خرج مظفّر الصقلبي صاحب المظلّة وغيره من خواصّ الحاكم ، ومعهم القاضي ، فبلغوا عسفان ، ودخلوا في الجبل ، فبصروا بالحمار الذي كان عليه راكبا وقد ضربت يداه بالسيف فأثّر فيهما ، وعليه سرجه ولجامه ، فاتّبعوا الأثر ، فانتهوا به إلى البركة التي شرقيّ حلوان ، فرأوا ثيابه ، وهي سبع قطع صوف ، وهي مزرّرة بحالها لم تحلّ ، وفيها أثر السكاكين ، فعادوا ولم يشكّوا في قتله . وقيل : كان سبب قتله أنّ أهل مصر كانوا يكرهونه لما يظهر منه من سوء أفعاله ، فكانوا يكتبون إليه الرقاع فيها سبّه وسبّ أسلافه ، حتّى إنّهم عملوا من قراطيس صورة امرأة وبيدها رقعة ، فلمّا رآها ظنّ أنّها امرأة تشتكي ، فأمر بأخذ الرقعة منها ، فقرأها وفيها كلّ لعن وشتمة قبيحة ، وذكر حرمه بما يكرهه ، فأمر بطلب المرأة ، فقيل : إنّها من قراطيس ، فأمر باحراق مصر ونهبها ، ففعلوا ذلك ، وقاتل أهلها أشدّ قتال ، وانضاف إليهم في اليوم الثالث الأتراك والمشارقة ، فقويت شوكتهم وأرسلوا إلى الحاكم يسألونه الصفح
هامش
( 1 ) لباب الأنساب 2 : 589 - 602 .