وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . وللشيعة به تعلّق كبير .
وقال الحازمي : هو واد بين مكّة والمدينة عند الجحفة به غدير عنده خطب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة وشدّة الحرّ « 1 » .
وقال ابن الطقطقي : ولد سادس عشر جمادي الآخر من سنة عشرين وأربعمائة ، خلّف بعد وفاة أبيه وعمره سبع سنين ، واخذت له البيعة سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
وفي أيّامه غلت الأسعار ، واختلّت الأمور ، وطمع القوّاد في عزله ، مات يوم عيد الغدير سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وعمره يومئذ سبع وستّون سنة وأشهر .
وأعقب معدّ هذا من ثلاثة رجال : نزار المصطفى لدين اللّه ، وأحمد المستعلي باللّه ، ومحمّد الأمير « 2 » .
وقال ابن الفوطي : مولده في سادس عشر جمادي الآخرة سنة عشرين وأربعمائة ، وكان حسن السيرة ، جميل السريرة ، محبّا للعدل والانصاف ، ومني في أكثر أوقاته من الأجناد بالعناد والاختلاف ، وكان في أيّامه بالديار المصريّة غلاء الأسعار ، وفي أيّامه ثارت الفتنة من بني حمدان ، وكان ملكه مشتملا على إفريقية ومصر وتهامة ونجد واليمن والنوبة والشام ، وخطب له البساسيري بالعراق لمّا خرج على القائم سنة احدى وخمسين ، وولي الأمر بعد وفاة أبيه ، وعمره سبع سنين وشهران ، في النصف من شعبان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وتوفّي في ليلة عيد الغدير ثامن عشر ذي الحجّة سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وعمره سبع وستّون سنة وستّة أشهر ، ومدّة خلافته ستّون سنة وأربعة أشهر ، ولم يل أحد من الخلفاء والسلاطين إلى يومنا هذه المدّة « 3 » .
وذكره أيضا العاصمي « 4 » .
4615 - معدّ أبو جعفر فخر الشرف بن فخّار بن أحمد بن محمّد بن أبي الغنائم محمّد
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 : 229 - 231 برقم : 728 .
( 2 ) الأصيلي ص 203 - 204 .
( 3 ) مجمع الآداب 5 : 219 - 220 برقم : 4962 .
( 4 ) سمط النجوم العوالي 3 : 562 - 571 .