البلاد بحيلة إلى وادي مرّ ، ثمّ أمر بهما أن يوسّعا في البلاد ، فلحقا بعد شهر بأخيهما ثقبة ، وكان قد توجّه إلى الديار المصريّة ، فقبض عليهم صاحب مصر .
ثمّ إنّهم ومحمّد بن عطيفة وصلوا من مصر في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، ثمّ قبض على ثقبة وأخويه مغامس وسند ، لمّا خرجوا لخدمة المحمل المصري على جاري عادة امراء الحجاز في سنة أربع وخمسين ، لكون ثقبة لم يوافق أمير الركب على ما سأله من الاصلاح بينهم وبين عجلان على المشاركة في الإمرة ، وذهب الأمير بالأشراف إلى مصر تحت الحوطة .
فلمّا كان اليوم السابع عشر من شهر رمضان سنة ستّ وخمسين وسبعمائة ، وصل الأشراف المشار إليهم من مصر إلى وادي نخلة ، وليس معهم إلّا خمسة أفراس .
فلمّا كان الثالث والعشرون من شوّال هذه السنة ، وصلوا إلى الجديد من وادي مرّ في ثلاثة وخمسين فرسا ، وأقاموا بها أيّاما .
فلمّا كان الثالث عشر من ذي القعدة من هذه السنة ، وصلوا إلى مكّة لحصار عجلان ، وكان قد وصل إلى مكّة من خيف بني شديد ، لمّا سمع بوصولهم من مصر ، ونزلوا المعابدة ، وأقاموا بها محاصرين لعجلان ، ثمّ رحلوا من المعابدة في الرابع والعشرين من ذي القعدة المشار إليها ، وقصدوا الجديد وأقاموا به ، ثمّ ذهبوا منه إلى ناحية جدّة حين وصول الحاجّ ، وأخذوا الجلاب ودبروا بها ، ولم يحجّوا تلك السنة ، ثمّ اصطلحوا مع عجلان في المحرّم سنة سبع وخمسين ، ثمّ نافروا عجلان في جمادي الآخرة من هذه السنة .
ثمّ اصطلحوا مع عجلان في موسم سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ، ودام ذلك فيما علمت ، إلى أن توفّي مغامس بعد أيّام الحجّ بيوم أو يومين ، من سنة احدى وستّين وسبعمائة ، عن ستّين سنة أو نحوها مقتولا في الفتنة التي كانت بين بني حسن والعسكر الثاني المأمور بالمقام بمكّة ، عوض العسكر الأوّل ، لتأييد أميري مكّة سند وابن عطيفة .
وكان سبب قتل مغامس : أنّ الفتنة لمّا ثارت بمكّة بين بني حسن والترك في هذا التاريخ ، جاء مغامس من أجياد راكبا ، ومعه بعض بني حسن ، ليقاتلوا الترك الذين عند المدرسة المجاهديّة ، فتعرّض بعض هجانة الترك لفرس مغامس بما أوجب نفورها ، فألقته فقتل .
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 546
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٤٦