تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
عبيد اللّه المهدي بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الإسماعيلي العلوي الفاطمي . قال ابن الأثير : في سنة احدى وستّين وثلاثمائة سار المعزّ لدين اللّه العلوي من إفريقية يريد الديار المصريّة ، وكان أوّل مسيره أواخر شوّال من سنة احدى وستّين وثلاثمائة ، وكان أوّل رحيله من المنصوريّة ، فأقام بسردانيّة ، وهي قرية قريبة من القيروان ، ولحقه بها رجاله وعمّاله وأهل بيته ، وجميع ما كان له في قصره من أموال وأمتعة وغير ذلك ، حتّى أنّ الدنانير سبكت وجعلت كهيئة الطواحين ، وحمل كلّ طاحونتين على جمل . وسار عنها واستعمل على بلاد إفريقية يوسف بلكّين بن زيري بن مناد الصنهاجي الحميري ، إلّا أنّه لم يجعل له حكما على جزيرة صقليّة ، ولا على مدينة طرابلس الغرب ، ولا على أجدابية وسرت ، وجعل على صقليّة حسن بن علي بن أبي الحسين ، وجعل على طرابلس عبد اللّه بن يخلف الكتامي ، وكان أثيرا عنده ، وجعل على جباية أموال إفريقية زيادة اللّه بن القديم ، وعلى الخراج عبد الجبّار الخراساني ، وحسين بن خلف الموصدي ، وأمرهم بالانقياد ليوسف ابن زيري . فأقام بسردانيّة أربعة أشهر حتّى فرغ من جميع ما يريد ، ثمّ رحل عنها ، ومعه يوسف بلكّين ، وهو يوصيه بما يفعله ، وسار إلى طرابلس ومعه جيوشه وحواشيه ، فهرب منه بها جمع من عسكره إلى جبال نفوسة ، فطلبهم فلم يقدر عليهم . ثمّ سار إلى مصر ، ثمّ سار المعزّ حتّى وصل إلى الاسكندريّة أواخر شعبان من السنة ، وأتاه أهل مصر وأعيانها ، فلقيهم وأكرمهم وأحسن إليهم ، وسار فدخل القاهرة خامس شهر رمضان سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة ، وأنزل عساكره مصر والقاهرة في الديار ، وبقي كثير منهم في الخيام « 1 » . وقال أيضا : وفي سنة خمس وستّين وثلاثمائة توفّي المعزّ لدين اللّه أبو تميم معدّ العلوي الحسيني بمصر ، وامّه امّ ولد ، وكان موته سابع عشر شهر ربيع الآخر من هذه
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 5 : 378 - 379 .