وقتل غلامه أبا الشوك وصلب معه .
وحمل محمّد بن محمّد إلى خراسان ، فأقيم بين يدي المأمون وهو جالس في مستشرف له ، ثمّ صاح الفضل بن سهل اكشفوا رأسه ، فكشف رأسه ، فجعل المأمون يتعجّب من حداثة سنّه ، ثمّ أمر له بدار فأسكنها ، وجعل له فرشا وخادما ، فكان فيها على سبيل الاعتقال والتوكيل ، وأقام على ذلك مدّة يسيرة يقال : إنّ مقدارها أربعون يوما ، ثمّ دسّت إليه شربة ، فكان يختلف كبده وحشوته ، حتّى مات .
وبإسناده عن محمّد بن جعفر : أنّ محمّد بن محمّد سقي السمّ بمرو وتوفّي بها ، وكان يختلف حتّى اختلف كبده .
قال : ونظر في الدواوين ، فوجد من قتل من أصحاب السلطان في وقائع أبي السرايا مائتا ألف رجل « 1 » .
وقال البيهقي : امّه فاطمة بنت علي بن جعفر بن إسحاق ، خرج في أيّام أبي السرايا ، وقتله واحد من الكوفيّة ، وهو يوم قتل ابن خمسين سنة ، وصلّى عليه إسماعيل الفقيه « 2 » .
وقال أيضا : خرج بالكوفة أيّام أبي السرايا ، مات رحمة اللّه عليه بمرو ، ودفن بها ، وقبره بمرو « 3 » .
وقال أيضا : لا عقب له « 4 » .
وقال ابن الأثير : وفي سنة احدى ومائتين مات محمّد بن محمّد صاحب أبي السرايا « 5 » .
وقال ابن أبي الحديد : ساد حدثا ، وكان شاعرا أديبا فقيها ، يأمر بالمعروف وينهى عن
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 361 - 366 .
( 2 ) لباب الأنساب 1 : 414 .
( 3 ) لباب الأنساب 1 : 425 .
( 4 ) لباب الأنساب 2 : 441 .
( 5 ) الكامل في التاريخ 4 : 171 .