وأبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن فاعل السرخكتي « 1 » .
وروى عن : أبي الحسن علي بن محمّد بن أحمد بن عتاب العطّار بجرجان « 2 » . وأبي الحسن بشرى بن مسيس الروحي الفاتني « 3 » .
قال الحافظ عبد الغافر : الفاضل الدّين الثقة ، المضيف ، من مياسير أهل العصر والأغنياء المذكورين . جمع اللّه له من الأسباب والضياع والمستغلّات بسمرقند ، ثمّ النقد والتجارة والبضاعات ما كان يضرب به المثل ، ومع ذلك فقد كتب الحديث الكثير ، وجمع كتبا ، سمعنا منه بعضها ، وكتب عنه والدي بعضها .
دخل نيسابور رسولا ، ونزل مدرسة المشطي ، وسمع منه المشايخ ، وعقد له مجلس الاملاء في الجامعين ، وقرئ عليه من تصانيفه . وكان يحفظ اللغز من الأبيات ، يلقيها على الصبيان ، ثمّ عاد إلى سمرقند ، وقتل بها سنة 480 ، وكانت ولادته سنة 405 .
حدّث عن أبي علي بن شاذان ، وأبي علي الواسطي ، وهناد النسفي وغيرهم . أنشدنا السيّد الإمام أبو الحسن لنفسه في الجواب عن الاستجازة في رواية الحديث :
أخلّاي أجزت لكم سماعي * وما صنّفت من كتب الحديث
إذا ما شئتم فارووه عنّي * كبيركم وذو السنّ الحديث
أجزت لكلّ ذي عقل ودين * يريد العلم بالطلب الحثيث
على شرط الإجازة فاحفظوه * عن التصحيف والغلط الخبيث
فإنّي عن وقوع السهو فيه * بريء معلن كالمستغيث
عليكم بالأناة لكلّ خطب * فقلّ وقوع سهو من مريث
وأوصيكم بتقوى اللّه كتما * تنالوا الفوز من ربّ مغيث « 4 »
وقال ابن الفوطي : ذكره أبو سعد السمعاني في المذيّل ، وقال : كان يلقّب بالمرتضى
هامش
( 1 ) معجم البلدان 3 : 209 .
( 2 ) الأنساب للسمعاني 2 : 228 .
( 3 ) الأنساب للسمعاني 4 : 329 .
( 4 ) تاريخ نيسابور المنتخب من السياق ص 62 - 63 برقم : 111 .