لمن اعطيها ، قال : تقولون ذلك ؟ قلت : نعم ، قال : فإنّي أشهد أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من أعمر عمرى فهي له يرثها من عقبه من يرثه .
قال أبو عاصم : صرع محمّد بن علي مروان يوم الجمل وجلس على صدر مروان ، فلمّا وفد محمّد على عبد الملك قال له : أتذكر يوم جلست على صدر مروان ؟ قال : عفوا يا أمير المؤمنين ، قال : أما واللّه ما ذكرت ذلك وأنا أريد أن أكافئك به ، ولكن أردت أن تعلم أنّي قد علمت .
وامّ محمّد بن علي خولة بنت جعفر بن مسلمة بن قيس بن ثعلبة بن يربوع بن فلان بن حنيفة . وسمّته الشيعة المهدي .
ثمّ قال : وكانت امّ محمّد بن علي من سبي اليمامة ، وولد في خلافة أبي بكر ، وكان عبد اللّه بن الحسن يذكر أنّ أبا بكر أعطى عليّا امّ محمّد بن الحنفيّة .
قالت أسماء بنت أبي بكر : رأيت امّ محمّد بن الحنفيّة سنديّة سوداء ، وكانت أمة لبني حنيفة ولم تك منهم ، وإنّما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ولم يصالحهم على أنفسهم .
قال ابن الحنفيّة : كانت رخصة لعلي قال : يا رسول اللّه إن ولد لي بعدك اسمّيه باسمك واكنّيه بكنيتك ؟ قال : نعم ، فكنّى محمّد بن الحنفيّة أبا القاسم وسمّاه باسمه ، وقيل : كانت كنيته أبو عبد اللّه .
ثمّ قال : وقع بين علي وطلحة كلام ، فقال له طلحة : لا كجرأتك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمّيت باسمه وكنّيت بكنيته ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يجمعهما أحد من امّته بعده ، فقال علي : إنّ الجريء من اجترأ على اللّه وعلى رسوله ، اذهب يا فلان فادع لي فلانا وفلانا لنفر من قريش ، قال : فجاءوا فقال : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّه سيولد لك بعدي غلام ، فقد نحلته اسمي وكنيتي ، ولا يحلّ لأحد من امّتي بعده .
قال محمّد بن الحنفيّة : الحسن والحسين خير منّي ، وأنا أعلم بحديث أبي منهما . وفي آخر غيره : ولقد علما أنّه كان يستخليني دونهما ، وانّي صاحب البغلة الشهباء .
ثمّ قال : لمّا جاء نعي معاوية بن أبي سفيان إلى المدينة كان بها يومئذ الحسين ابن علي ، ومحمّد بن الحنفيّة ، وابن الزبير ، وكان ابن عبّاس بمكّة ، فخرج الحسين وابن الزبير
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 364
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٦٤