تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فأمّا أبوه أبو أحمد ، فمنظور علويّة العراق مع أبي الحسن محمّد بن عمر بن يحيى ، وكان قديما يتولّى نقابة الطالبيّين والحكم فيهم أجمعين ، والنظر في المظالم والحجّ بالناس ، ثمّ ردّت هذه الأعمال كلّها إلى ولده أبي الحسن هذا ، وذلك في سنة ثمانين وثلاثمائة ، فقال أبو الحسن قصيدة يهنّئ بها أباه ، ويشكره على تفويضه أكثر هذه الأعمال إليه . ثمّ قال : وله من قصيدة في أبيه ، ويذكر حجّه بالناس . ثمّ قال : وقال في الطائع للّه أمير المؤمنين من قصيدة . ثمّ قال : وقال من قصيدة لمّا خلع الطائع يذكر فيها أيّامه ويرثيها ويتوجّع ممّا لحقه ، وذلك في شعبان سنة احدى وثمانين وثلاثمائة . ثمّ قال : وله من قصيدة يذكر فيها الحال يوم القبض على الطائع للّه ، ويصف خروجه من الدار سليما ، وقد سلبت ثياب أكثر الأشراف والقضاة ، وانتهبوا وامتحنوا ، فأخذ هو بالحزم ساعة ، ووقف على الصورة ، وبادر إلى نزول دجلة ، وكان أوّل خارج من الدار ، وتلوّم من تلوّم حتّى جرى عليه ما جرى ، ويذكر غرضا آخر في نفسه ويشكو الزمان ، ويذمّ عمل السلطان . ثمّ قال : وقال في القادر باللّه أبي العبّاس أحمد بن إسحاق بن المقتدر عند استقراره في دار الخلافة سنة احدى وثمانين وثلاثمائة . ثمّ قال : وله فيه من أخرى يصف فيها جلسة جلسها ، فأوصل إلى حضرته الحجيج وغيرهم ، وحضر الشريف ذلك المجلس ، وعليه السواد في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة . ثمّ قال : وورد عليه أمر أهمّه وأقلقه ، فرأى شيبا في رأسه وسنّه ثلاث وعشرون سنة . ثمّ قال : وقال في الوزير أبي القاسم علي بن أحمد يستصوب رأيه في الاستتار لأمر أوجبه . ثمّ قال : وقال يرثي أبا منصور أحمد بن عبيد اللّه بن المرزبان الكاتب الشيرازي . ثمّ قال : ولست أدري في شعراء العصر أحسن تصرّفا في المراثي منه ، ولمّا رثا أبا منصور الشيرازي بهذه القصيدة في سنة ثلاث وثمانين رثا أبا إسحاق الصابي في سنة أربع