وذكر النويري أنّه توفّي في رابع صفر سنة احدى وسبعمائة .
وذكر وفاته في هذا التاريخ قاضي مكّة نجم الدين الطبري ، بزيادة فوائد تتعلّق بأبي نمي ، ولنذكر كلامه بنصّه لذلك : قال في كتاب كتبه إلى بعض أهل اليمن بخطّه ، يخبر فيه بوفاة أبي نمي وغير ذلك : انّ أبا نمي حمّ في ليلة الأحد العشرين من المحرّم ، وكان معه خرّاج في مقاعده ، وفي مواضع من بدنه ، فلم يزل مريضا حتّى مات في يوم الأحد رابع صفر ، وغسل بالجديد ، وحمل في محمل ، ودخل به إلى مكّة من درب الثنيّة ، وطيف به حول البيت ، وخرج به من درب المعلّاة ، ودفن خارجا عن قبّة أبيه وجدّه الأعلى وهو قتادة .
وكان أميرا عظيما ، وحصل بالوادي وبمكّة من الحزن والبكاء والضجيج ما لم ير مثله ، فسبحان الذي لا يموت ، لا إله إلّا اللّه الحيّ القيّوم انتهى .
ورأيت في ذيل سير النبلاء في ترجمة أبي نمي أنّه توفّي في ذي الحجّة سنة احدى وسبعمائة انتهى .
وهذا وهم من الذهبي إن لم يكن من الناسخ ؛ لأنّ القاضي نجم الدين قاضي مكّة قال :
إنّه توفّي في يوم الأحد رابع صفر سنة احدى وسبعمائة ، وهو أقعد الناس بمعرفة ذلك ، فيعتمد قوله فيه ، كيف وما ذكره النويري في تاريخ وفاة أبي نمي يعضد قول نجم الدين الطبري .
وذكر الذهبي أنّه كان في أثناء السبعين انتهى « 1 » .
وذكره أيضا العاصمي « 2 » .
3889 - محمّد أبو الحسن شقشق الزرّاد بن الحسن بن علي بن محمّد الأكبر ابن أحمد بن عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس الشهيد بن علي ابن أبي طالب .
ذكره أبو إسماعيل طباطبا ممّن ورد ببغداد ، وقال : عقبه : أبو علي الحسين الأمير لقبه
هامش
( 1 ) العقد الثمين 2 : 148 - 161 برقم : 144 .
( 2 ) سمط النجوم العوالي 4 : 236 - 242 .