تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
عليه المأمون ، وهو الذي بايعه الناس بالخلافة بالحجاز « 1 » . وقال ابن الطقطقي : كان يسمّى أمير المؤمنين ، وخرج بالحجاز أيّام الرشيد ، ومات بخراسان أيّام المأمون ، سنة ثلاث ومائتين بجرجان ، وعلى قبره قبّة يزار هناك . ولمحمّد المأمون عدّة أولاد ، وهم : الحسين ، والحسن الديباج المحدّث إمام الشمطيّة ، وعبد اللّه لامّ ولد ، وإسحاق لامّ ولد ، وعلي لامّ ولد ، والقاسم ، وعلي الخارصي « 2 » . وقال أيضا : خرج محمّد بن جعفر الصادق بمكّة ، وبويع بالخلافة ، وسمّوه أمير المؤمنين ، وكان بعض أهله قد حسّن له ذلك حين رأى كثرة الاختلاف ببغداد وما بها من الفتن وخروج الخوارج . وكان محمّد بن جعفر شيخا من شيوخ آل أبي طالب يقرأ عليه العلم ، وكان روى عن أبيه عليه السّلام علما جمّا ، فمكث بمكّة مدّة ، وكان الغالب على أمره ابنه وبعض بني عمّه ، فلم يحمد سيرتهما ، وأرسل المأمون إليهم عسكرا فكانت الغلبة له ، وظفر به المأمون وعفا عنه « 3 » . وقال الذهبي : روى عن أبيه ، تكلّم فيه ، حدّث عنه إبراهيم بن المنذر ، ومحمّد ابن يحيى العدني . دعا إلى نفسه في أوّل دولة المأمون ، وبويع بمكّة سنة مائتين ، فحجّ حينئذ المعتصم وهو أمير ، وظفر به واعتقله ببغداد ، فبقي بها قليلا ، وكان بطلا شجاعا يصوم يوما ويفطر يوما . مات سنة ثلاث ومائتين ، وقد نيّف على السبعين ، وقبره بجرجان . ذكره ابن عدي في الكامل . وقال البخاري : أخوه إسحاق أوثق منه « 4 » . وقال أيضا : روى عن أبيه ، وهشام بن عروة . وعنه إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، ومحمّد بن يحيى العدني وجماعة . وله عدّة إخوة . خرج
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 4 : 181 . ( 2 ) الأصيلي ص 206 - 207 . ( 3 ) الفخري ص 219 - 220 . ( 4 ) ميزان الاعتدال 3 : 500 برقم : 7311 ، ولسان الميزان 5 : 118 - 119 برقم : 7133 .
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 180 | السيد مهدي الرجائي