بنيشابور في مقبرة العلويّة بجنب مقبرة أمير عبد اللّه بن طاهر .
قال الحاكم أبو عبد اللّه : سمعت السيّد الأجلّ أبا منصور بن السيّد الأجلّ أبي الحسين زبارة أنّه قال : سمعت عمّي أبا علي زبارة يقول : كنت أيّام حرب الخندق بنيشابور شابّا يافعا ، فقتل في نظارة الحرب بعض جيراننا ، فلمّا حضرنا الصلاة عليه بباب معمّر ، حضر الإمام محمّد بن إسحاق بن خزيمة الصلاة عليه ، فقال بعض من حضر الإمام : هاهنا السيّد الأجلّ أبو علي زبارة ، فقال الإمام محمّد بن إسحاق : لا أسوغ لنفسي التقدّم ، وتأخّر وأخذ بيديّ وقدّمني وقام ورأي ، فتقدّمت وصلّيت وكبّرت عليه خمسا . ذكره الحاكم في تاريخه ، فما تقدّم بعد ذلك أحد من أكابر نيشابور وعلمائها .
وذكر الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ : أنّه سئل السيّد الأجلّ أبو علي زبارة وقيل له : لم لقّبتم بزبارة ؟ فقال : كان جدّي أبو الحسن محمّد بن عبد اللّه المفقود من أهل المدينة شجاعا شديد الغضب ، فكان إذا غضب يقول جيرانه : قد زبر الأسد فلقّب بزبارة .
وفي كتاب الحاكم : زبارة لقب محمّد بن عبد اللّه . وفي كتب غيره لقب ابنه أبي جعفر أحمد . والأصحّ ما ذكره الحاكم .
والسيّد الأجلّ أبو علي ولد سنة ستّين ومائتين ، وحجّ سنة تسعين ومائتين ، وكتب الأحاديث في هذه السنة عن الشيوخ ببغداد « 1 » .
وقال السمعاني : شيخ الطالبيّة بنيسابور ، بل بخراسان في عصره ، سمع الحسين ابن الفضل البجلي ، روى عنه ابن أخيه أبو محمّد بن أبي الحسين بن زبارة ، وتوفّي سنة ستّين وثلاثمائة بنيسابور ، وكانت ولادته سنة ستّين ومائتين ، كان ابن مائة سنة « 2 » .
وقال الذهبي : شيخ الأشراف . سمع الحسين بن الفضل وغيره . وعنه الحاكم ، وعاش مائة سنة سوى شهرين « 3 » .
3724 - محمّد أبو جعفر بن أحمد بن أبي سليمان محمّد بن عبيد اللّه الأمير بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) لباب الأنساب 2 : 493 - 495 .
( 2 ) الأنساب للسمعاني 3 : 128 .
( 3 ) تاريخ الاسلام ص 212 . وفيات سنة 358 .