الفاسي بعض الملخّص للقابسي ، ومن جماعة .
وسمع بالمدينة في الخامسة على الزبير الأسواني الشفا للقاضي عياض ، وعلى الجمّال المطري وخالص البهائي اتحاف الزائر ، لأبي اليمن بن عساكر عنه ، وعن علي بن عمر بن حمزة الحجّار عدّة أجزاء .
وأجاز له من دمشق : أبو بكر بن الرضي ، وزينب بنت الكمال ، وعبد الرحمن ابن عبد الهادي ، ومحمّد بن عمر السلاوي ، وعلي بن العزّ عمر ، وأحمد بن محمّد ابن سلمان المعروف بابن غانم ، والحافظان المزي والبرزالي ، ويحيى بن فضل اللّه العمري ، وآخرون .
ومن مصر : مسندها يحيى بن المصري ، وإبراهيم بن الخيمي ، وأحمد بن أحمد الشارعي ، وأحمد بن منصور الجوهري ، وأحمد بن علي المشتولي ، وأحمد بن محمّد بن عمر الحلبي ، وأبو نعيم بن الاسعردي ، والقاضي شمس الدين بن القماح ، والأستاذ أبو حيّان النحوي ، وبدر الدين الفارقي ، ومحمّد بن عالي الدمياطي ، وعائشة بنت الصنهاجي ، وزهرة بنت الخنني ، وآخرون . وحدّث بقراءتي ، وطلب العلم ، وحفظ في الفقه مختصر ابن الجلّاب ، وفي النحو الكافية الشافعيّة لابن مالك ، وكان يحضر مجلس عمّه الشريف أبي الخير الفاسي .
وكان عالما فاضلا ، وله نظم كبير ، وكان ظريفا إلى الغاية ، نستحسن مجالسته لما يذكره من الحكايات والأشعار المستظرفة ، مع ديانة وخير وعبادة كثيرة .
توفّي في عصر يوم الأربعاء خامس صفر من سنة ستّ وتسعين وسبعمائة بمكّة ، ودفن صبيحة يوم الخميس بالمعلّاة . ومولده في ليلة الجمعة سابع عشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة بمكّة ، وهو سبط البهاء الخطيب الطبري .
ثمّ قال : وأنشدني الشريف الفاضل أبو الفتح الفاسي لنفسه إجازة من قصيدة نبويّة :
يا حاديا يحدو بزمزم والصفا * عرّج فديتك نحو قبر المصطفى
وانزل على ذاك الضريح ولذ به * فهناك تلقي ما تروم من الشفا
وارتع هديت بروضة من جنّة * وادع فثمّ يجاب من قد أسرفا