وبإسناده عن سعيد بن خيثم ، قال : كان بين زيد بن علي وعبد اللّه بن الحسن مناظرة في صدقات علي عليه السّلام ، فكانا يتحاكمان إلى قاض من القضاة ، فإذا قاما من عنده أسرع عبد اللّه إلى دابّة زيد ، فأمسك له بالركاب .
وبإسناده عن محمّد بن الفرات ، قال : رأيت زيد بن علي وقد أثّر السجود بوجهه أثرا خفيفا .
وبإسناده عن البابكي عبد اللّه بن مسلم بن بابك ، قال : خرجنا مع زيد بن علي إلى مكّة ، فلمّا كان نصف الليل واستوت الثريّا ، فقال : يا بابكي أما ترى هذه الثريّا ؟ أترى أحدا ينالها ؟ قلت : لا ، قال : واللّه وددت أنّ يدي ملصقة بها فأقع إلى الأرض أو حيث أقع ، فأتقطّع قطعة قطعة ، وانّ اللّه أصلح بي امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
وبإسناده عن أبي الجارود ، قال : قدمت المدينة ، فجعلت كلّما سألت عن زيد ابن علي ، قيل لي : ذاك حليف القرآن .
وبإسناده عن عبد الملك بن أبي سليمان ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يقتل رجل من أهل بيتي ، فيصلب لا ترى الجنّة عين رأت عورته .
وبإسناده عن ريطة بنت عبد اللّه بن محمّد بن الحنفيّة عن أبيها ، قال : مرّ زيد بن علي بن الحسين على محمّد بن الحنفيّة ، فرقّ له وأجلسه ، وقال : أعيذك باللّه يا بن أخي أن تكون زيدا المصلوب بالعراق ، ولا ينظر أحد إلى عورته ، ولا ينظره إلّا كان في أسفل درك من جهنّم .
وبإسناده عن خالد مولى آل الزبير ، قال : كنّا عند علي بن الحسين عليهما السّلام ، فدعا ابنا له يقال له : زيد ، فكبا لوجهه وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : أعيذك باللّه أن تكون زيدا المصلوب بالكناسة ، من نظر إلى عورته متعمّدا أصلى اللّه وجهه النار .
وبإسناده عن يونس بن جناب ، قال : جئت مع أبي جعفر إلى الكتّاب ، فدعا زيدا فاعتنقه ، وألزق بطنه ببطنه ، وقال : أعيذك باللّه أن تكون صليب الكناسة .
وبأسانيد متعدّدة في سبب قتل زيد وكيفيّته عن جماعة من المحدّثين ، قالوا : كان أوّل أمر زيد بن علي أنّ خالد بن عبد اللّه القسري ادّعى مالا قبل زيد بن علي ، ومحمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، وداود بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس ، وسعد بن إبراهيم بن عبد
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 94
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٩٤