شرّده الخوف وأزرى به * كذاك من يكره حرّ الجلاد
منخرق الخفّين يشكو الوجى * تنكبه أطراف مرو « 1 » حداد
قد كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد « 2 »
وقال ابن أبي حاتم : روى عن أبيه ، روى عنه عبد الحميد بن الحارث ، سمعت أبي يقول ذلك . قال أبو محمّد : روى عنه جعفر بن محمّد « 3 » .
وقال أبو الفرج : امّه امّ ولد ، أهداها المختار بن أبي عبيدة لعلي بن الحسين عليهما السّلام ، فولدت له : زيدا وعمر وعليّا وخديجة .
روى بإسناده عن زياد بن المنذر ، قال : اشترى المختار بن أبي عبيدة جارية بثلاثين ألفا ، فقال لها : أدبري ، فأدبرت ، ثمّ قال لها : أقبلي ، فأقبلت ، ثمّ قال : ما أدري أحدا أحقّ بها من علي بن الحسين عليهما السّلام ، فبعث بها إليه ، وهي امّ زيد بن علي .
وبإسناده عن خصيب الوابشي ، قال : كنت إذا رأيت زيد بن علي رأيت أسارير النور في وجهه .
وبإسناده عن أبي قرّة ، قال : خرجت مع زيد بن علي ليلا إلى الجبان ، وهو مرخى اليدين لا شيء معه ، فقال لي : يا أبا قرّة أجائع أنت ؟ قلت : نعم ، فناولني كمثراة ملء الكفّ ، ما أدري أريحها أطيب أم طعمها ، ثمّ قال لي : يا أبا قرّة أتدري أين نحن ؟ نحن في روضة من رياض الجنّة ، نحن عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ قال لي : يا أبا قرّة والذي يعلم ما تحت وريد زيد بن علي ، انّ زيد بن علي لم يهتك للّه محرّما منذ عرف يمينه من شماله ، يا أبا قرّة من أطاع اللّه أطاعه ما خلق .
وبإسناده عن عاصم بن عبيد اللّه العمري ، قال : ذكر عنده زيد بن علي ، فقال : أنا أكبر منه ، رأيته بالمدينة وهو شابّ يذكر اللّه عنده ، فيغشى عليه حتّى يقول القائل : ما يرجع إلى الدنيا .
هامش
( 1 ) المرو : حجارة بيض رقاق .
( 2 ) عيون الأخبار 1 : 407 .
( 3 ) الجرح والتعديل 3 : 568 - 569 برقم : 2578 .