وبإسناده عن المختار بن عمر ، قال : رأيت خصيبا الوابشي قبّل يد عيسى بن زيد ، فجذب عيسى يده ومنعه من ذلك ، فقال له خصيب : قبّلت يد عبد اللّه بن الحسن فلم ينكر ذلك عليّ .
وبإسناده عن أبي نعيم ، قال : حدّثني من شهد عيسى بن زيد لمّا انصرف من واقعة باخمرى وقد خرجت عليه لبوة معها أشبالها ، فعرضت للطريق وجعلت تحمل على الناس ، فنزل عيسى فأخذ سيفه وترسه ، ثمّ نزل إليها فقتلها ، فقال له مولى له : أيتمت أشبالها يا سيّدي ، فضحك فقال : نعم أنا ميتم الأشبال ، فكان أصحابه بعد ذلك إذا ذكروه كنّوا عنه وقالوا : قال مؤتم الأشبال كذا ، وفعل مؤتم الأشبال كذا ، فيخفي أمره « 1 » .
وذكره الطوسي في أصحاب جعفر الصادق عليه السّلام ، وقال : عداده في الكوفيّين ، اسند عنه « 2 » .
وذكره أبو إسماعيل طباطبا ، وقال : له عقب « 3 » .
وقال ابن أبي الحديد : كان أفضل أهل زمانه شجاعة وزهدا وفقها ونسكا « 4 » .
وقال ابن الطقطقي : كان رجلا شجاعا مقداما ، وقتل الأسد وكان له أشبال ، فسمّي مؤتم الأشبال ، وخاف المهدي بن منصور العبّاسي على نفسه ، فاستتر في الكوفة ، واستخفي مدّة طويلة ، وكان شاعرا مجيدا ، فمن شعره :
إلى اللّه أشكو ما نلاقي وإنّنا * نقتل ظلما جهرة ونخاف
ويسعد أقوام بحبّهم لنا * ونشقي بهم والأمر فيه خلاف
وأعقب عيسى مؤتم الأشبال من أربعة رجال : أحمد المختفي ، ومحمّد ، وزيد ، والحسين غضارة « 5 » .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 268 - 284 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 257 برقم : 3642 .
( 3 ) منتقلة الطالبيّة ص 273 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 15 : 290 .
( 5 ) الأصيلي ص 242 - 243 .