ولا تعداني الشرّ قبل وقوعه * فإنّ انتظار الشرّ أدهى وأشكل « 1 »
وقال ابن الفوطي : كانت إليه نقابة الطالبيّين بمدينة السّلام ، وكان رئيس الاماميّة في زمانه ، وكان يقول مع ذلك بالاعتزال ، وكان مجمعا على فضله ، متوحّدا في علوم كثيرة ، وله من التصانيف كتاب درر القلائد وغرر الفوائد ، وكتاب تفسير القرآن ، وكتاب الذريعة ، وكتاب المقنع في الغيبة ، وغير ذلك ، وله رسائل ومسائل مدوّنة ، كتب عنه أبو بكر أحمد بن علي الحافظ الخطيب صاحب التاريخ ، ومن شعره في الفخر :
وحزنا عتيقا وهو غاية فخركم * بمولد بنت القاسم بن محمّد
فجدّ نبيّ ثمّ جدّ خليفة * فمن مثل جدّينا عتيق وأحمد
وكانت وفاته في شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة ، ومولده في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة « 2 » .
وقال أيضا : ذكره ياقوت الحموي في كتاب معجم الأدباء ، وقال : توحّد في علوم كثيرة ، كعلم الكلام والفقه والأصول والأدب والنحو والشعر ومعانيه واللغة ، وله ديوان يزيد على عشرة ألف بيت ، وله من التصانيف ومسائل البلدان شيء كثير ، قال : ودخل بعض الشعراء على أبي الحسين يحيى بن الحسين العلوي الزيدي ، وكان من نبلاء أهل البيت ، فمدحه بقصيدة ، فلمّا خرج قال لمن حوله : الناس ينظرون إليّ وإلى المرتضى ، فإنّه يدخل له كلّ سنة من أملاكه أربعة وعشرون ألف دينار ، وأنا آكل من طاحونة لأختي ليس لي معيشة غيرها . وكانت وفاته في شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة ، ومولده في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة « 3 » .
وقال ابن خلّكان : كان نقيب الطالبيّين ، وكان إماما في علم الكلام والأدب والشعر ، وهو أخو الشريف الرضي ، وله تصانيف على مذهب الشيعة ، ومقالة في أصول الدين ، وله ديوان شعر كبير ، وإذا وصف الطيف أجاد فيه ، وقد استعمله في كثير من المواضع . وله
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 176 - 177 .
( 2 ) مجمع الآداب 1 : 536 - 537 برقم : 875 .
( 3 ) مجمع الآداب 5 : 179 - 180 برقم : 4890 .