تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
توفّي بها في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بالقبيبات ظاهر القاهرة ، ودفن بها ، وكان موصوفا بشجاعة مفرطة ، وكان أكثر حرمة من أخيه رميثة . وقد بلغني عن الشريف أبي سويد بن أبي دعيج بن أبي نمي الحسني المكّي أنّه قال : كان رميثة مع عطيفة كمبارك بن رميثة مع عجلان انتهى بالمعنى . ولم يكن لمبارك بن رميثة قدرة على مخالفة أخيه عجلان فيما يتعلّق بأمر دولته ، وكان عجلان له مكرما وقائما بمصالحه . وكان عطيفة يسكن برباط امّ الخليفة الناصر لدين اللّه العبّاسي بالجانب الشامي من المسجد الحرام ، ولذلك قيل لهذا الرباط العطيفيّة ؛ لكثرة سكنى عطيفة به ، ووجد في سقفه خبيئة فضّة في الجانب الذي يلي المسجد الحرام ، والذي أرشده إلى ذلك نجّار كان بمكّة ، ولمّا ذكر ذلك النجّار لعطيفة ، قال : أريد أن تخلي لي الموضع ، وأن تحضر لي سلما طويلا ، فأحضر له سلم الحرم ، وأخرج كلّ من كان عنده ، حتّى لم يبق معهما غيرهما . وكان عطيفة يعين النجّار على حمل السلّم ، ونصبه حيث يختار النجّار ، وكان النجّار يفتح بالقدوم عن بعض المواضع التي يتخيّل أنّ بها الفضّة مخبوءة ، وكانت الفضّة دراهم مضروبة يقال لها : القازانيّة ، وكان الذي وجدوه من ذلك كثيرا ، ولم يكن عند النجّار الذي أخرج هذه الفضّة خبر بها ، وإنّما نظر إلى السقف ، فظهر بذكائه أنّه مشغول . ثمّ ذكر عدّة قصائد في مدح عطيفة للشيخ الأديب يحيى النشو الشاعر المكّي « 1 » . 2629 - عطيفة بن محمّد بن عطيفة بن أبي نمي محمّد بن أبي سعد الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمّد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المكّي . قال الفاسي : كان محمّد بن أحمد بن عجلان عند موت أبيه أرسله إلى صاحب مصر الملك الظاهر ليأتيه بالولاية منه ، فذهب وعاد ومعه تقليد وتشريف للمذكور بولايته إمرة مكّة ، في آخر شوّال أو في أوائل ذي القعدة من السنة التي توفّي فيها أبوه ، وهي سنة ثمان
هامش
( 1 ) العقد الثمين 5 : 212 - 219 برقم : 2006 .