لدين اللّه بن محمّد بن معدّ المستنصر بن علي الظاهر بن المنصور الحاكم بن نزار العزيز بن معدّ المعزّ بن إسماعيل المنصور بن محمّد القائم بن عبيد اللّه المهدي بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العبيدي الفاطمي العلوي الإسماعيلي المصري .
قال ابن الأثير : في سنة سبع وستّين وخمسمائة ، في ثاني جمعة من المحرّم ، قطعت خطبة العاضد لدين اللّه أبي محمّد عبد اللّه العلوي ، وبه انقرض الدولة العلويّة بمصر « 1 » .
وقال ابن الطقطقي : بويع العاضد في سنة خمس وخمسين وخمسمائة وهو طفل ، فقام بأمر دولته الامراء والوزراء ، حتّى توجّه أسد الدين شير كوه عمّ صلاح الدين يوسف بن أيّوب إلى مصر ، لما ظهر من اختلال أحوال الدولة لصغر الخليفة واختلاف آراء وزرائه وأمرائه ، وسار صلاح الدين مع عمّه أسد الدين شير كوه كارها ، فلم تطل مدّة أسد الدين شير كوه فمات .
فاستولى صلاح الدين على المملكة واستوزره العاضد ، وخلع عليه الوزارة في سنة أربع وستّين وخمسمائة ، وتمكّن صلاح الدين من الدولة ، وقدم عليه أهله فأقطعهم الاقطاعات السنيّة ، وأزال أيدي أصحاب العاضد وتفرّد بالحكم ، ومرض العاضد ، وتطاولت أمراضه ، ثمّ مات في سنة سبع وستّين وخمسمائة « 2 » .
وقال ابن خلّكان : آخر ملوك مصر من العبيديّين ، ولي المملكة بعد وفاة ابن عمّه الفائز ، وكان أبوه يوسف أحد الأخوين اللذين قتلهما عبّاس بن الظافر ، واستقرّ الأمر للعاضد المذكور اسما ، وللصالح بن رزّيك جسما .
وكان العاضد شديد التشيّع ، متغاليا في سبّ الصحابة ، وإذا رأى سنّيا استحلّ دمه ، وسار وزيره الصالح بن رزّيك في أيّامه سيرة مذمومة ، فإنّه احتكر الغلّات فارتفع سعرها ، وقتل امراء الدولة خشية منهم ، وأضعف أحوال الدولة المصريّة ، فقتل مقاتلها ، وأفنى ذوي الآراء والحزم منها ، وكان كثير التطلّع إلى ما في أيدي الناس من الأموال ، وصادر
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 7 : 217 - 219 .
( 2 ) الفخري ص 263 - 264 .